مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٩٩٧ - (١) حديث زواجها المختلق
فقالت: أ تفعل هذا؟! لو لا أنّك أمير المؤمنين لكسّرت أنفك، ثمّ خرجت حتّى جاءت أباها فأخبرته الخبر و قالت: بعثتني إلى شيخ سوء؟! فقال: يا بنيّة إنّه زوجك [١].
و روى ابن سعد: تزوّجها عمر بن الخطّاب و هي جارية لم تبلغ، فلم تزل عنده إلى أن قتل، و ولدت له زيد بن عمر و رقيّة بنت عمر؛
ثمّ خلف على أمّ كلثوم بعد عمر عون بن جعفر بن أبي طالب فتوفّي عنها؛
ثمّ خلف عليها أخوه محمّد بن جعفر بن أبي طالب، فتوفّي عنها؛
فخلف عليها أخوه عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب بعد أختها زينب بنت عليّ؛
فقالت أمّ كلثوم: إنّي لأستحي من أسماء بنت عميس أنّ ابنيها ماتا عندي، و إنّي لا تخوّف على هذا الثالث، فهلكت عنده و لم تلد منهم شيئا [٢].
و ذكروا أيضا: أنّ عمر أمهر أمّ كلثوم أربعين ألفا [٣].
و روى البلاذري: أنّه أصدقها مائة ألف درهم. [٤]
و ذكروا أيضا: أنّها لمّا ماتت (عليها السّلام) صلّى عليها عبد اللّه بن عمر و خلفه الحسن و الحسين و محمّد بن الحنفيّة و عبد اللّه بن جعفر، و كبّر عليها أربعا. [٥]
و ستعرف خلال البحث أن لا صحّة لهذا الزواج، و أنّها لم تتزوّج بغير ابن عمّها عون بن جعفر، مصداقا للحديث الشريف الّذي رواه الشيخ الصدوق عليه الرحمة:
«و نظر النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) إلى أولاد عليّ و جعفر (عليهم السّلام) فقال: بناتنا لبنينا و بنونا لبناتنا». [٦]
و لعلّ مصدر الوهم فيه أنّ من زوجات عمر أمّ كلثوم بنت جرول الخزاعيّة- أمّ عبد اللّه بن عمر- و دائما ينصرف الذهن في الأسماء إلى صاحب الشهرة؛
كما أنّ هناك أمّ كلثوم اخرى خطبها عمر، فجاءت الشبهة من هنا و هناك.
روى أبو الفرج: قال رجل من قريش لعمر بن الخطّاب: أ لا تتزوّج أمّ كلثوم بنت
[١] اسد الغابة: ٥/ ٦١٥، الإصابة: ٤/ ٤٦٩.
[٢] الطبقات الكبرى: ٨/ ٤٦٣.
[٣] الإصابة: ٤/ ٤٦٩، البداية و النهاية: ٥/ ٣٠٩.
[٤] أنساب الأشراف: ٢/ ١٦٠.
[٥] الطبقات الكبرى: ٨/ ٤٦٤.
[٦] من لا يحضره الفقيه: ٣/ ٢٤٩.