مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٨٨١ - (٤٦) حديثها (عليها السّلام) في دفاعها عن عليّ (عليه السّلام)
فيا لها لمن ملك، تلك أنّها عطيّة الربّ الأعلى للنجيّ الأوفى، و لقد نحلنيها للصبيّة السواغب من نجله و نسلي، و أنّها ليعلم اللّه و شهادة أمينه؛
فإن انتزعا منّي البلغة، و منعاني اللمظة، و احتسبتها يوم الحشر زلفة، و ليجدنّها آكلوها ساعرة حميم في لظى جحيم. [١]
(٧٩) معاني الأخبار: قالت فاطمة (عليها السّلام):
و ما نقموا من أبي حسن، نقموا- و اللّه- منه نكير سيفه، [و قلّة مبالاته بحتفه] و شدّة وطأته، و نكال وقعته، و تنمّره في ذات اللّه عزّ و جلّ.
- و اللّه- لو تكافّوا عن زمام نبذه رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) لاعتلقه، و لسار بهم سيرا سجحا، لا يكلم خشاشه، [و لا يكلّ سائره] و لا يتعتع راكبه، و لأوردهم منهلا نميرا فضفاضا تطفح ضفّتاه، [و لا يترنّق جانباه] و لأصدرهم بطانا [و نصح لهم سرّا و إعلانا] قد تخيّر بهم الريّ غير متحل منه بطائل [و لا يحظى من الدنيا بنائل] إلّا بغمر الماء، و ردعه شرر الساغب، [و لبان لهم الزاهد من الراغب، و الصادق من الكاذب] و لفتحت عليهم بركات السماء و الأرض، و سيأخذهم اللّه بما كانوا يكسبون. [٢]
(٨٠) علم اليقين في اصول الدين: ... ثمّ قالت: وا أسفاه عليك يا أبتاه، و أثكل حبيبك أبو الحسن المؤتمن، و أبو سبطيك الحسن و الحسين، و من ربّيته صغيرا، و آخيته كبيرا، و أجلّ أحبّائك لديك، و أحبّ أصحابك عليك، و أوّلهم سبقا إلى الإسلام، و مهاجرة إليك يا خير الأنام، فها هو يساق في الأسر كما يقاد البعير ... [٣]
(٨١) الكافي: ... لمّا أخرج بعليّ (عليه السّلام) خرجت فاطمة (عليها السّلام) واضعة قميص رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) على رأسها، آخذة بيدي ابنيها، فقالت:
ما لي و ما لك يا أبا بكر، تريد أن تؤتم ابنيّ، و ترمّلني من زوجي- و اللّه- لو لا أن تكون سيّئة، لنشرت شعري، و لصرخت إلى ربّي.
[١] تقدّم: ص ٨٢٥ ح ١.
[٢] تقدّم ص ٨١٧ ح ١.
[٣] تقدّم في باب ما وقع عليها من الظلم و العدوان بعد وفاة النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم).