مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٣٧٧ - الأخبار الصحابة و التابعين
فقلت لجبرئيل: و من وزيري؟ قال: عليّ بن أبي طالب (عليه السّلام).
فلمّا جاوزت السدرة، انتهيت إلى عرش ربّ العالمين، وجدت مكتوبا على كلّ قائمة من قوائم العرش: أنا اللّه لا إله إلّا أنا، محمّد حبيبي، أيّدته بوزيره، و نصرته بوزيره.
فلمّا دخلت الجنّة رأيت في الجنّة شجرة طوبى؛
أصلها في دار عليّ، و ما في الجنّة قصر و لا منزل إلّا و فيها فتر [١] منها؛
و أعلاها أسفاط حلل من سندس و استبرق، يكون للعبد المؤمن ألف ألف سفط، في كلّ سفط مائة ألف حلّة، ما فيه حلّة تشبه الاخرى، على ألوان مختلفة، و هو ثياب أهل الجنّة، وسطها ظلّ ممدود، عرض الجنّة كعرض السماء و الأرض، اعدّت للّذين آمنوا باللّه و رسوله، يسير الراكب في ذلك الظلّ مسيرة مائة عام فلا يقطعه؛
و ذلك قوله تعالى: وَ ظِلٍّ مَمْدُودٍ [٢]؛
و أسفلها ثمار أهل الجنّة، و طعامهم متدلّل [٣] في بيوتهم، يكون في القضيب منها مائة لون من الفاكهة ممّا رأيتم في دار الدنيا و ما لم تروه، و ما سمعتم به و ما لم تسمعوا مثلها؛
و كلّما يجتني منها شيء نبتت مكانها اخرى: لا مَقْطُوعَةٍ وَ لا مَمْنُوعَةٍ [٤]؛
و يجري نهر في أصل تلك الشجرة، تنفجر منها الأنهار الأربعة:
أَنْهارٌ مِنْ ماءٍ غَيْرِ آسِنٍ [٥] وَ أَنْهارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَ أَنْهارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ وَ أَنْهارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى [٦].
يا فاطمة، إنّ اللّه أعطاني في عليّ سبع خصال:
هو أوّل من ينشقّ عنه القبر معي.
و أوّل من يقف معي على الصراط فيقول للنار: خذي ذا، و ذري ذا.
و أوّل من يكسى إذا كسيت.
[١] بالفاء المكسورة: ما بين طرف الإبهام و طرف المشيرة، و في بعضها: بالقاف قال الفيروزآبادي: القتر:
القدر و يحرّك، و في بعضها: قنو- بالكسر- أي عذق. منه (ره).
[٢] الواقعة: ٣٠.
[٣] التدلل: التدلّي. منه (ره).
[٤] الواقعة: ٣٣.
[٥] الآسن: الآجن المتغيّر. منه (ره).
[٦] سورة محمّد: ١٥.