مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١١١٨ - استدراك
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الحمد للّه مبيد الامم، و محي الرمم؛
هذا قبر فاطمة بنت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) سيّدة نساء العالمين،
و قبر الحسن بن عليّ بن أبي طالب، و عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب،
و محمّد بن عليّ، و جعفر بن محمّد (عليهم السّلام). [١]
(٢٠) وفاء الوفا: و حكى ابن جماعة في قبر فاطمة (عليها السّلام) قولين آخرين:
أحدهما: أنّه الصندوق الّذي أمام مصلّى الإمام بالروضة الشريفة؛
قال: و هو بعيد جدّا. و ثانيهما: أنّه بالمسجد المنسوب إليها بالبقيع؛
يعني الّذي بالقرب من قبّة العبّاس من جهة القبلة جانحا إلى المشرق.
و قد ذكر الغزالي هذا المسجد في زيارة البقيع، فقال: و يستحبّ له أن يخرج كلّ يوم إلى البقيع بعد السلام على رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم)، و ذكر القبور الّتي تزار.
و قال عند ذكر قبر الحسن: و يصلّى في مسجد فاطمة (عليها السّلام) و ذكره أيضا غيره. [٢]
(٢١) الإستيعاب:- بعد أن ذكر وفاة الإمام الحسن (عليه السّلام) قال-:
و دفن إلى جنب أمّه فاطمة الزهراء (عليها السّلام). [٣]
(٢٢) عمدة الأخبار: مشهد فاطمة (عليها السّلام) بنت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) و هو داخل قبّة العبّاس و إلى جانبها ابنها الحسن (عليه السّلام) لما ورد أنّ الحسن بن عليّ (عليهما السّلام) حين أحسّ بالموت قال: ادفنوني جنب امّي فاطمة [٤] (عليها السّلام)؛
[١] ٣/ ٢٨٥، عنه وفاء الوفا: ٣/ ٩٠٥.
[٢] ٣/ ٩٠٧.
[٣] ١/ ٣٧٧، عنه ذخائر العقبى: ٥٤، و وسيلة المآل: ٩٣، ثمّ قال: قبر الحسن (عليه السّلام) معروف بجنب قبر العبّاس بالبقيع و لم يعلم لفاطمة (عليها السّلام) تمّ قبر، غير أنّ هناك في قبلي القبّة محلّ يقال: إنّه قبرها اطّلع عليه بعض أولياء اللّه بالكشف، فتكون على هذا مع الحسن (عليه السّلام) و العبّاس في القبّة فينبغي أن يسلّم عليها ثمّة
[٤] اعلم أنّ الإمام المجتبى (عليه السّلام) لم يقل: «فاطمة بنت رسول اللّه» أو «بنت أسد» و هما امّاه، و هو (عليه السّلام) أعرف بأنّ أمّه المظلومة (عليها السّلام) تحبّ إخفاء قبرها لأنّها أوصت بذلك حجّة على أعدائها، فلربّما ورّى (عليه السّلام) بذلك القول تورية و حفظا لخفاء قبرها، و تجلّيا لقبر جدّته فاطمة أمّ أبيه. و حقّا، إنّه لم يصرّح أين قبر امّه فاطمة الزهراء (عليها السّلام)، و لم يكشف السرّ حتّى يكشف اللّه هذه الغمّة عن هذه الامّة بظهور الموعود المنتظر، الإمام الثاني عشر (عليه السّلام) المهديّ من ولد فاطمة (عليها السّلام).