مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٨٣٦ - استدراك
٤- [بصائر الدرجات]: أحمد بن محمّد، عن عمر بن عبد العزيز، عن حمّاد بن عثمان، قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السّلام) يقول: تظهر زنادقة سنة ثمانية و عشرين و مائة؛
و ذلك لأنّي نظرت في مصحف فاطمة (عليها السّلام)، قال: فقلت: و ما مصحف فاطمة (عليها السّلام)؟
فقال: إنّ اللّه تبارك و تعالى لمّا قبض نبيّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) دخل على فاطمة (عليها السّلام) من وفاته من الحزن ما لا يعلمه إلّا اللّه عزّ و جلّ، فأرسل إليها ملكا يسلّي عنها غمّها و يحدّثها.
فشكت ذلك إلى أمير المؤمنين (عليه السّلام)؛
فقال لها: إذا أحسست بذلك و سمعت الصوت قولي لي، فأعلمته؛
فجعل يكتب كلّ ما سمع حتّى أثبت من ذلك مصحفا؛
قال: ثمّ قال: أما إنّه ليس [فيه] من الحلال و الحرام، و لكن فيه علم ما يكون.
الكافي: العدّة، عن أحمد بن محمّد (مثله). [١]
استدراك
(٥) بصائر الدرجات: حدّثنا أحمد بن الحسن بن عليّ بن فضّال، عن أبيه الحسن عن أبي المعزاء، عن عنبسة بن مصعب، قال: كنّا عند أبي عبد اللّه (عليه السّلام) فأثنى عليه بعض القوم حتّى كان من قوله: و أخزى اللّه عدوّا له [٢] من الجنّ و الإنس.
فقال أبو عبد اللّه (عليه السّلام): لقد كنّا و عدوّنا كثير، و لقد أمسينا و ما أحد أعدى لنا من ذوي قراباتنا و من ينتحل حبّنا، إنّهم ليكذبون علينا في الجفر؛
قال: قلت: أصلحك الله، و ما الجفر؟
قال: و هو- و اللّه- مسك [٣] ما عز، و مسك ضأن مطبق أحدهما بصاحبه؛
فيه سلاح رسول الله (صلى اللّه عليه و آله و سلم) و الكتب، و مصحف فاطمة (عليها السّلام)؛
أما و اللّه ما أزعم أنّه قرآن. [٤]
[١] ١٥٧ ح ١٨، عنه البحار: ٢٦/ ٤٤ ح ٧٧ و ج ٤٣/ ٨٠ ح ٦٨، و ج ٤٧/ ٥ ح ٧ (قطعة)، الكافي: ١/ ٢٤٠ ح ٢، عنه البحار: ٢٢/ ٥٤٥ ح ٦٢، و ج ٤٣/ ٨٠ ح ٦٩.
[٢] في «ب»: عدوّك.
[٣] مسك- بفتح الميم و سكون السين-: جلد (النهاية: ٤/ ٣٣١).
[٤] ١٥٤ ح ٩، عنه البحار: ٢٦/ ٤٥ ح ٨٠.