مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١١٤٢ - (٣) باب زيارتها (عليها السّلام)
رسولك، و بضعة لحمه، و صميم [١] قلبه، و فلذة كبده [٢]، و النخبة [٣] منك له، و التحفة خصصت بها وصيّه، و حبيبة المصطفى، و قرينة المرتضى، و سيّدة النساء، و مبشّرة الأولياء [٤]، حليفة الورع و الزهد [٥] و تفّاحة الفردوس و الخلد، الّتي شرّفت مولدها بنساء الجنّة، و سللت منها أنوار الأئمّة و أرخيت [٦] دونها حجاب النبوّة.
اللهمّ صلّ عليها صلاة تزيد في محلّها عندك، و شرفها لديك، و منزلتها من رضاك و بلّغها منّا تحيّة و سلاما، و آتنا من لدنك في حبّها فضلا و إحسانا و رحمة و غفرانا، إنّك ذو العفو الكريم.
ثمّ تصلّي صلاة الزيارة، و إن استطعت أن تصلّي صلاتها صلّى اللّه عليها فافعل؛
و هي ركعتان: تقرأ في كلّ ركعة «الحمد» مرّة، و ستّين مرّة «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ».
فإن لم تستطع فصلّ ركعتين بالحمد و سورة الإخلاص، و الحمد و «قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ»، فإذا سلّمت قل:
اللهمّ إنّي أتوجّه إليك بنبيّنا محمّد و بأهل بيته صلواتك عليهم،
و أسألك بحقّك العظيم عليهم الّذي لا يعلم كنهه سواك؛ و أسألك بحقّ من حقّه عندك عظيم، و بأسمائك الحسنى الّتي أمرتني أن أدعوك بها؛
و أسألك باسمك الأعظم الّذي أمرت به إبراهيم أن يدعو به الطير فأجابته؛
و باسمك العظيم الّذي قلت للنار به كوني بردا و سلاما على إبراهيم فكانت بردا،
[١] قال الفيروزآبادي: الصميم: العظم الّذي به قوام العضو و بنك الشيء و خالصه، و رجل صميم:
محض؛
[٢] و الفلذة- بالكسر-: القطعة من الكبد؛
[٣] و النخبة- بالضمّ، كهمزة-: المختار. منه (ره).
[٤] مبشّرة الأولياء: على بناء اسم المفعول، أي الّتي بشّر اللّه الأولياء بها، و يحتمل بناء اسم الفاعل لأنّها تبشّر أولياءها و أحبّاءها في الدنيا و الآخرة بالنجاة من النار، و لذا سمّيت (عليها السّلام) بفاطمة؛
[٥] حليفة- بالحاء المهملة-: الحليف الصديق يحلف لصاحبه أن لا يغدر به، كناية عن ملازمتها لهما و عدم مفارقتها عنهما؛
[٦] إرخاء الستر: إسداله، و هي كناية عن نزول الوحي في بيتها و كونها مطّلعة على أسرار النبوّة. منه (ره).