مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١١٤٠ - (٣) باب زيارتها (عليها السّلام)
(٨) الإقبال: فصل فيما نذكره
من وقت انتقال أمّنا المعظّمة فاطمة بنت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) و تجديد السلام عليها:
روينا عن جماعة من أصحابنا ذكرناهم في كتاب «التعريف» للمولد الشريف:
إنّ وفاة فاطمة الزهراء (صلوات الله عليها) كانت يوم ثالث جمادي الآخرة؛
فينبغي أن يكون أهل الوفاء محزونين في ذلك اليوم على ما جرى عليها من المظالم الباطنة و الظاهرة، حتّى أنّها دفنت ليلا مظهرة للغضب على من ظلمها و آذاها و آذى أباها (صلوات الله عليها) و على روحها الطاهرة، و تزار بما قدّمناه في كتاب «جمال الاسبوع» عند حجرة النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) لمن حضر هناك و إلّا تزار من أيّ مكان كان. (و ساق الكلام إلى أن قال):
و قد فضح اللّه جلّ جلاله بدفنها ليلا على وجه المساترة عيوب من أحوجها إلى ذلك الغضب الموافق لغضب جبّار الجبابرة، و غضب أبيها (صلوات الله عليه) صاحب المقامات الباهرة، إذ كان سخطها سخطه، و رضاها رضاه؛
و قد نقل العلماء أنّ أباها (صلى اللّه عليه و آله و سلم) قال: «فاطمة بضعة منّي، يؤذيني ما آذاها».
أقول:
و لقد انقطعت أعذار المتعذّرين و حيلة المحتالين بدفنها ليلا و دعواهم أنّ أهل بيت النبيّ (صلوات الله عليه) و آله و عترته الطاهرين كانوا موافقين لمن تقدّم عليهم من المتقدّمين.
«ذكر الزيارة المشار إليها لمولاتنا فاطمة الزهراء (صلوات الله عليها)» تقول:
السلام عليك يا بنت رسول اللّه، السلام عليك يا بنت نبيّ اللّه، السلام عليك يا بنت حبيب اللّه، السلام عليك يا بنت خليل اللّه، السلام عليك يا بنت صفيّ اللّه؛
السلام عليك يا بنت أمين اللّه، السلام عليك يا بنت خير خلق اللّه؛
السلام عليك يا بنت أفضل أنبياء اللّه، السلام عليك يا بنت خير البريّة؛
السلام عليك يا سيّدة نساء العالمين من الأوّلين و الآخرين؛
السلام عليك يا زوجة وليّ اللّه و خير خلقه بعد رسول اللّه، السلام عليك يا أمّ الحسن و الحسين سيّديّ شباب أهل الجنّة، السلام عليك يا أمّ المؤمنين؛
السلام عليك أيّتها الصدّيقة الشهيدة، السلام عليك أيّتها الرضيّة المرضيّة، السلام