مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٧٧٠ - (١١) باب فدك في عهد معاوية لعنه اللّه، و خلفاء بني اميّة
الحويرث بن الحدثان [١]، فشهدتم أنّ النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) قال:
إنّا معاشر الأنبياء لا نورّث، ما تركناه صدقة.
فإن شهدتما بحقّ، فقد أجزت شهادتكما على أنفسكما، و إن كنتما شهدتما بباطل فعلى من شهد بالباطل لعنة اللّه و الملائكة و الناس أجمعين.
فقالتا له: يا نعثل- و اللّه- لقد شبّهك رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) بنعثل اليهودي.
فقال لهما: ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَ امْرَأَتَ لُوطٍ؛
فخرجتا من عنده. [٢]
(١١) باب فدك في عهد معاوية لعنه اللّه، و خلفاء بني اميّة
(١) السقيفة و فدك للجوهري: (بإسناده) عن ابن عائشة، قال:
حدّثني أبي، عن عمّه ...، فلمّا ولّي الأمر معاوية ابن أبي سفيان، أقطع مروان بن الحكم ثلثها، و أقطع عمرو بن عثمان بن عفّان ثلثها، و أقطع يزيد بن معاوية ثلثها، و ذلك بعد موت الحسن بن عليّ (عليهما السّلام)، فلم يزالوا يتداولونها حتّى خلصت كلّها لمروان ابن الحكم أيّام خلافته، فوهبها لعبد العزيز ابنه، فوهبها عبد العزيز لابنه عمر بن عبد العزيز.
فلمّا ولّي عمر بن عبد العزيز الخلافة، كانت أوّل [٣] ظلامة ردّها، دعا حسن بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب (عليه السّلام)- و قيل: بل دعا عليّ بن الحسين (عليهما السّلام)- فردّها
[١] هكذا، و لكنّ المشهور في الكتب، و المأثور في الروايات أنّ الشاهد في هذه القضيّة مالك بن أوس بن الحرثان النصري، راجع كتب الرجال.
[٢] ٢٥٦. «راجع له تعليقات فاغتنم منها» عنه قاموس الرجال: ٧/ ٤٦١.
[٣] الطرائف: ٢٥٢: ذكر أبو هلال العسكري في كتاب «أخبار الأوائل»:
إنّ أوّل من ردّ فدكا على ورثة فاطمة (عليها السّلام) عمر بن عبد العزيز، و كان معاوية أقطعها لمروان بن الحكم، و عمرو بن عثمان، و يزيد بن معاوية، و جعلها بينهم أثلاثا. ثمّ قبضت من ورثة فاطمة، فردّها عليهم السفّاح. ثمّ قبضت فردّها عليهم المهدي. ثمّ قبضت فردّها عليهم المأمون.