مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٥٧ - (٦) باب أنّ أهل البيت (عليهم السّلام) غضّاب لغضب فاطمة (عليها السّلام)
كانت لنا أمّ صالحة و هي عليهما ساخطة، و لم يأتنا بعد موتها خبر أنّها رضيت عنهما.
[ثمّ قال] قال عبد المحمود:
و علماء أهل البيت (عليهم السّلام) لا يحصى عددهم و عدد شيعتهم إلّا اللّه تعالى، و ما رأيت و لا سمعت عنهم أنّهم يختلفون في أنّ أبا بكر و عمر ظلما امّهم فاطمة (عليها السّلام) ظلما عظيما. [١]
(٢) شرح النهج لابن أبي الحديد: قال أبو بكر: و حدّثني المؤمّل بن جعفر، قال:
حدّثني محمّد بن ميمون، قال: حدّثني داود بن المبارك، قال:
أتينا عبد اللّه بن موسى بن عبد اللّه بن حسن بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب (عليه السّلام) و نحن راجعون من الحجّ في جماعة، فسألناه عن مسائل، و كنت أحد من سأله، فسألته عن أبي بكر و عمر؟
فقال: سئل جدّي عبد اللّه بن الحسن بن الحسن، عن هذه المسألة؟
فقال: كانت امّي صدّيقة بنت نبيّ مرسل، فماتت و هي غضبى على إنسان.
فنحن غضّاب لغضبها، و إذا رضيت رضينا.
[ثمّ قال]: قلت: قد أخذ هذا المعنى بعض شعراء الطالبيّين من أهل الحجاز، أنشدنيه النقيب جلال الدين عبد الحميد بن محمّد بن عبد الحميد العلوي، قال:
أنشدني هذا الشاعر لنفسه- و ذهب عنّي أنا اسمه- قال:
يا أبا حفص الهوينى و ما * * * كنت مليّا بذاك لو لا الحمام
أ تموت البتول غضبى و نرضى * * * ما كذا يصنع البنون الكرام!
يخاطب عمر و يقول له:
مهلا و رويدا يا عمر- أي ارفق و اتّئد، و لا تعنف بنا-
و ما كنت مليّا، أي و ما كنت أهلا لأن تخاطب بهذا و تستعطف، و لا كنت قادرا على ولوج دار فاطمة (عليه السّلام) على ذلك الوجه الّذي ولجتها عليه، لو لا أنّ أباها الّذي كان بيتها يحترم و يصان لأجله، مات فطمع فيها من لم يكن يطمع؛
[١] ٢٥٢ ح ٣٥١.