مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٥٢٠ - الباقر (عليه السّلام)، عن جابر بن عبد اللّه
الأئمّة:
عليّ أمير المؤمنين (عليه السّلام)
(١٠) الإصابة: (بإسناده) عن عليّ (عليه السّلام)- في حديث- أنّ معاذا سأل عائشة:
كيف وجدت مع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) عند وجعه و وفاته؟
فقالت: يا معاذ، ما شهدته عند وفاته، و لكن دونك هذه فاطمة ابنته فاسألها. [١]
الباقر (عليه السّلام)، عن جابر بن عبد اللّه
(١١) تأويل الآيات: عن أحمد بن محمّد الورّاق، عن أحمد بن إبراهيم، عن الحسن ابن أبي عبد اللّه، عن مصعب بن سلام، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر، عن جابر بن عبد اللّه قال:
قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) في مرضه الّذي قبض فيه لفاطمة (عليها السّلام):
يا بنيّة! بأبي أنت و امّي أرسلي إلى بعلك فادعيه لي، فقالت للحسن (عليه السّلام):
انطلق إلى أبيك فقل له:
إنّ جدّي يدعوك فانطلق إليه الحسن فدعاه فأقبل أمير المؤمنين (عليه السّلام) حتّى دخل على رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) و فاطمة عنده و هي تقول: وا كرباه لكربك يا أبتاه
فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم): لا كرب على أبيك بعد اليوم؛
يا فاطمة! إنّ النبيّ لا يشقّ عليه الجيب، و لا يخمش عليه الوجه، و لا يدعى [له] بالويل و لكن قولي كما قال أبوك على إبراهيم: تدمع العين، و قد يوجع القلب، و لا نقول ما يسخط الربّ، و إنّا بك يا إبراهيم لمحزونون، و لو عاش إبراهيم لكان نبيّا.
ثمّ قال: يا عليّ! ادن منّي فدنا منه، ثمّ قال: فأدخل اذنك في فمي، ففعل فقال:
يا أخي! أ لم تسمع قول اللّه في كتابه: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ [٢]؟ قال: بلى، يا رسول اللّه.
قال: هم أنت و شيعتك تجيئون غرّا محجّلين، شباعا مرويّين؛
أو لم تسمع قول اللّه عزّ و جلّ في كتابه إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَ الْمُشْرِكِينَ فِي نارِ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أُولئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ [٢]، قال: بلى يا رسول اللّه،
[١] ٤/ ٣٦٠، و المنتقى: ١٧٨، عنهما الإحقاق: ١٠/ ٤٣٧.
[٢] البيّنة: ٧، ٦.