مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٧٣٥ - توضيح
و برسوله (صلى اللّه عليه و آله و سلم) للدلالة على عدم الاشتراط؛
و قد احتجّ بهذا الرضا (عليه السّلام) على علماء العامّة- في حديث طويل- بيّن فيه فضل العترة الطاهرة، و سيأتي في محلّه.
و أمّا التقييد اجتهادا فمع بطلان الاجتهاد الغير المستند إلى حجّة فعل النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) يدفع التقييد لدلالة خبر جبير و غيره على أنّه لم يعطيهم ما كان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) يعطيهم، و قد قال أبو بكر في رواية أنس: لكم الغنى الّذي يغنيكم و يفضل عنكم؛
فما زعمه أبو بكر من عدم دلالة الآية على أنّ السهم مسلّم لذي القربى و وجوب صرف الفاضل من السهم عن حاجتهم في مصالح المسلمين مخالف للآية و الأخبار المتّفق على صحّتها؛
و قد قال سبحانه في آخر الآية: إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَ ما أَنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا؛
و اعترف الفخر الرازي في تفسيره: بأنّ من لم يحكم بهذه القسمة فقد خرج عن الإيمان، و قال تعالى: وَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ؛
و قال: هم الفاسقون، و قال: هم الظالمون، فاستحقّ بما صنع ما يستحقّه الرادّ على اللّه و على رسوله (صلى اللّه عليه و آله و سلم).
السادسة: ما دلّت عليه الروايات السالفة و ما سيأتي في باب شهادة فاطمة (عليها السّلام)، من أنّها أوصت أن تدفن سرّا، و أن لا يصلّي عليها أبو بكر و عمر لغضبها عليهما في منع فدك و غيره من أعظم الطعون عليهما؛
و أجاب عنه قاضي القضاة في «المغني»: بأنّه قد روي أنّ أبا بكر هو الّذي صلّى على فاطمة (عليها السّلام) و كبّر أربعا، و هذا أحد ما استدلّ به كثير من الفقهاء في التكبير على الميّت و لا يصحّ أنّها دفنت ليلا؛
و إن صحّ ذلك فقد دفن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) ليلا و عمر دفن ليلا، و قد كان أصحاب رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) يدفنون بالنهار و يدفنون بالليل؛
فما في هذا ما يطعن به بل الأقرب في النساء أنّ دفنهنّ ليلا أستر و أولى بالسنّة.
و ردّ عليه السيّد الأجلّ في الثاني: