مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٥٥٤ - استدراك
يا عليّ، أنفذ لما أمرتك به فاطمة، فقد أمرتها بأشياء أمرني بها جبرئيل (عليه السّلام)؛ و اعلم يا عليّ، أنّي راض عمّن رضيت عنه ابنتي فاطمة، و كذلك ربّي و الملائكة يا عليّ، ويل لمن ظلمها، و ويل لمن ابتزّها حقّها، و ويل لمن انتهك حرمتها و ويل لمن أحرق بابها، و ويل لمن آذى حليلها [١]، و ويل لمن شاقّها و بارزها.
اللهمّ إنّي منهم بريء، و هم منّي برآء، ثمّ سمّاهم رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم)؛
و ضمّ فاطمة إليه و عليّا و الحسن و الحسين (عليهم السّلام) و قال:
اللهمّ إنّي لهم و لمن شايعهم سلم، و زعيم [بأنّهم] يدخلون الجنّة؛
و حرب و عدوّ لمن عاداهم و ظلمهم و تقدّمهم أو تأخّر عنهم و عن شيعتهم زعيم [بأنّهم] [٢] يدخلون النار؛
ثمّ- و اللّه- يا فاطمة، لا أرضى حتّى ترضي، ثمّ لا أرضى حتّى ترضي. [٣]
(١٢) منه: عن موسى بن جعفر، عن أبيه (عليهما السّلام)، عن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) عند قرب وفاته- في حديث طويل-:
ألا إنّ فاطمة بابها بابي، و بيتها بيتي، فمن هتكه فقد هتك حجاب اللّه.
قال عيسى- الراوي للحديث-:
فبكى أبو الحسن (عليه السّلام) طويلا، و قطع عنه بقيّة الحديث، و أكثر البكاء، و قال:
هتك- و اللّه- حجاب اللّه، هتك- و اللّه- حجاب اللّه، هتك- و اللّه- حجاب اللّه، يا امّه، يا امّه (صلوات الله عليها). [٤]
***
[١] «خليلها» ب.
[٢] «لهم» م.
[٣] ٢٩ الطرفة ١٩، عنه البحار: ٢٢/ ٤٨٤ ح ٣١، و في مصباح الأنوار: ٢٦٨ (مخطوط).
[٤] ١٧ الطرفة العاشرة، عنه البحار: ٢٢/ ٤٧٧ ضمن ح ٢٧.