مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٢٥ - الأخبار الصحابة و التابعين
فما كان من نور عليّ صار في ولد الحسن، و ما كان من نوري صار في ولد الحسين؛ فهو ينتقل في الأئمّة من ولده إلى يوم القيامة.
دلائل الإمامة: حدّثنا القاضي أبو الفرج المعافا بن زكريّا بن يحيى بن حميد بن حمّاد الحريري، قال: حدّثنا أبو بكر محمّد بن أحمد بن أبي الثلج (مثله). [١]
(٨) الهداية الكبرى: عليّ بن الحسن المنقري الكوفي، عن أحمد بن زيد الدهان، عن مكحول بن إبراهيم، عن رستم بن عبد اللّه بن خالد المخزومي، عن [سليمان الأعمش، عن محمّد بن خلف الطاهري، عن زاذان عن] سلمان الفارسي [٢] قال:
دخلت على رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) فنظر إليّ، و قال: يا سلمان! اللّه تبارك و تعالى لم يبعث نبيّا و لا رسولا إلّا جعل له اثني عشر نقيبا.
قال: قلت له: يا رسول الله! قد عرفت هذا من أهل الكتابين: التوراة و الإنجيل، قال:
يا سلمان! فهل علمت من نقبائي، و من الاثنا عشر الذين اختارهم اللّه للامّة من بعدي؟
فقلت: اللّه و رسوله أعلم، فقال:
يا سلمان! خلقني اللّه من صفوة نوره، و دعاني فأطعته، و خلق من نوري عليّا و دعاه فأطاعه، و خلق من نوري و من نور عليّ، فاطمة، و دعاها فأطاعته؛
و خلق منّي و من عليّ و فاطمة، الحسن و دعاه فأطاعه؛
و خلق منّي و من عليّ و فاطمة و الحسن، الحسين و دعاه فأطاعه.
فسمّانا الخمسة أسماء من أسمائه:
اللّه محمود و أنا محمّد، و اللّه العليّ و هذا عليّ، و اللّه فاطر و هذه فاطمة، و اللّه الإحسان و هذا الحسن، و اللّه المحسن و هذا الحسين، ثمّ خلق منّا و من صلب الحسين تسعة أئمّة، و دعاهم فأطاعوه قبل أن يخلق الله سماء مبنيّة و أرضا مدحيّة، و هواء و ماء
[١] ٢٠٨ ح ١١، عنه البحار: ١٥/ ٧ ح ٧، و ج ٣٥/ ٣٤ ح ٣٢ و ج ٥٧/ ٤٣ ح ١٦ (صدره)، و ص ١٧٥ ح ١٣٤ (صدره). مدينة المعاجز: ٢٠٣ و ٢٣٧، حلية الأبرار: ١/ ٤٩٤ عنه و عن الدلائل: ٥٩.
[٢] بما أنّ السند في الهداية لا يخلو من تصحيف، أثبتناه من دلائل الإمامة، بإسناده عن عليّ بن الحسن.