مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٥٥٥ - استدراك
٢- باب ما وقع عليها (صلوات الله عليها) من الظلم و العدوان
استدراك
[فيه ذكر: الهجوم على بيتها، و حملهم الحطب و حرق باب دارها و قلعها، و كسر ضلعها و ضربها بالسوط على عضدها و جنبها، و لطمها على خدّها و لكزها، و ضرب كتفيها بالسيف، و ضغطها خلف الباب، و نبت مسمار الباب في صدرها، و إسقاط محسن ابنها (عليه السّلام) بالرفسة، و سبب وفاتها]
الأخبار: الصحابة، و التابعين
(١) الاحتجاج: عن عبد اللّه بن عبد الرحمن قال:
ثمّ إنّ عمر احتزم بإزاره و جعل يطوف بالمدينة و ينادي: ألا إنّ أبا بكر قد بويع له فهلمّوا إلى البيعة، فينثال [١] الناس يبايعون، فعرف أنّ جماعة في بيوت مستترون، فكان يقصدهم في جمع كثير و يكبسهم و يحضرهم المسجد فيبايعون، حتّى إذا مضت أيّام أقبل في جمع كثير إلى منزل عليّ (عليه السّلام) فطالبه بالخروج فأبى، فدعا عمر بحطب و نار و قال: و الّذي نفس عمر بيده ليخرجنّ، أو لاحرقنّه على ما فيه.
فقيل له: إنّ فاطمة بنت رسول اللّه، و ولد رسول اللّه، و آثار رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) فيه؛ و أنكر الناس ذلك من قوله، فلمّا عرف إنكارهم قال:
ما بالكم أ تروني فعلت ذلك؟! إنّما أردت التهويل؛
فراسلهم عليّ (عليه السّلام) أن ليس إلى خروجي حيلة، لأنّي في جمع كتاب اللّه الّذي قد نبذتموه، و ألهتكم الدنيا عنه؛
و قد حلفت أن لا أخرج من بيتي، و لا أدع ردائي على عاتقي حتّى أجمع القرآن؛ قال: و خرجت فاطمة بنت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) إليهم فوقفت خلف الباب ثمّ قالت:
[١] انثال الناس: اجتمعوا.