مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٣٤٧ - ١٤- باب مشقّتها، و ابتلائها، و زهدها، و سخائها، (صلوات الله عليها)
ابن أبي طالب (عليه السّلام) يوم القيامة بين يدي اللّه عزّ و جلّ إذا طلب حقّه منك، ثمّ علّمها التسبيح، فقال أمير المؤمنين (عليه السّلام):
مضيت تريدين من رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) الدنيا فأعطانا اللّه ثواب الآخرة.
قال: قال أبو هريرة: فلمّا خرج رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) من عند فاطمة (عليها السّلام) أنزل اللّه على رسوله:
وَ إِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ تَرْجُوها [١]، يعني عن قرابتك و ابنتك فاطمة ابتغاء مرضاة اللّه، يعني طلب رحمة من ربّك، يعني رزقا من ربّك ترجوها
فَقُلْ لَهُمْ قَوْلًا مَيْسُوراً [١] يعني قولا حسنا؛
فلمّا نزلت هذه الآية أنفذ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) جارية إليها للخدمة و سمّاها: فضّة. [٢]
٨- و منه: ابن شاهين في «مناقب فاطمة»، و أحمد في «مسند الأنصار» (بإسنادهما) عن أبي هريرة، و ثوبان، أنّهما قالا: كان النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) يبدأ في سفره بفاطمة و يختم بها؛
فجعلت وقتا سترا من كساء خيبريّة لقدوم أبيها و زوجها؛
فلمّا رآه النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) تجاوز عنها، و قد عرف الغضب في وجهه، حتّى جلس عند المنبر؛
فنزعت قلادتها و قرطيها و مسكتيها و نزعت الستر فبعثت به إلى أبيها.
و قالت: اجعل هذا في سبيل اللّه، فلمّا أتاه قال (صلى اللّه عليه و آله و سلم): قد فعلت فداها أبوها- ثلاث مرّات- ما لآل محمّد و للدنيا، فإنّهم خلقوا للآخرة و خلقت الدنيا لهم.
و في رواية أحمد: فإنّ هؤلاء أهل بيتي و لا احبّ أن يأكلوا طيّباتهم في حياتهم الدنيا. [٣]
٩- الدروع الواقية: من كتاب «زهد النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم)» لأبي جعفر أحمد القمّي:
أنّه لمّا نزلت هذه الآية على النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم):
[١] الإسراء: ٢٨.
[٢] ٣/ ١٢٠، عنه البحار: ٤٣/ ٨٥ ح ٨.
أقول: انظر بعض فقرات الحديث بروايتهم لا يخلو من شيء.
[٣] ٣/ ١٢١، عنه البحار: ٤٣/ ٨٦.