مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٣٩٣ - الأخبار الصحابة و التابعين
ثمّ قالت عائشة:
يا نسوة استرن بالمعاجر [١] * * * و اذكرن ما يحسن في المحاضر
و اذكرن ربّ الناس إذ يخصّنا * * * بدينه مع كلّ عبد شاكر
و الحمد للّه على إفضاله * * * و الشكر للّه العزيز القادر
سرن بها فاللّه أعلى [٢]ذكرها * * * و خصّها منه بطهر طاهر
ثمّ قالت حفصة:
فاطمة خير نساء البشر * * * و من لها وجه كوجه القمر
فضّلك اللّه على كلّ الورى * * * بفضل من خصّ بآي الزمر
زوّجك اللّه فتى فاضلا * * * أعني عليّا خير من في الحضر
فسرن جاراتي بها فإنّها * * * كريمة بنت عظيم الخطر
ثمّ قالت معاذة أمّ سعد بن معاذ:
أقول قولا فيه ما فيه * * * و أذكر الخير و ابديه
محمّد خير بني آدم * * * ما فيه من كبر و لا تيه
بفضله عرّفنا رشدنا * * * فاللّه بالخير يجازيه
و نحن مع بنت نبيّ الهدى * * * ذي شرف قد مكنت فيه
في ذروة شامخة أصلها * * * فما أرى شيئا يدانيه
و كانت النسوة يرجّعن أوّل بيت من كلّ رجز، ثمّ يكبّرن، و دخلن الدار.
ثمّ أنفذ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) إلى عليّ (عليه السّلام) و دعاه إلى المسجد، ثمّ دعا فاطمة (عليها السّلام)؛
فأخذ يديها و وضعها في يده و قال: بارك اللّه في ابنة رسول اللّه. [٣]
كتاب ابن مردويه: أنّ النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) سأل ماء فأخذ منه جرعة، فتمضمض بها؛ ثمّ مجّها في القعب، ثمّ صبّها على رأسها؛
[١] المعاجر: ثوب تشدّه المرأة على رأسها.
[٢] في المصدر: أعطى.
[٣] ٣/ ١٣٠، عنه البحار: ٤٣/ ١١٥. ذكره في أهل البيت: ١٤٨، عنه الإحقاق: ١٩/ ١٣٢.