مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٨٠٤ - استدراك
و قد رزئنا [١]به محضا خليقته [٢] * * * صافي الضرائب [٣] و الأعراق [٤] و النسب
و كنت بدرا و نورا يستضاء به * * * عليك تنزل من ذي العزّة الكتب
و كان جبريل روح القدس زائرنا * * * فغاب عنّا و كلّ الخير محتجب
فليت قبلك كان الموت صادفنا * * * لمّا مضيت و حالت دونك الحجب
إنّا رزئنا بما لم يرز ذو شجن [٥] * * * من البريّة لا عجم [٦] و لا عرب
ضاقت عليّ بلاد بعد ما رحبت * * * و سيم سبطاك خسفا [٧]فيه لي نصب
فأنت و اللّه خير الخلق كلّهم * * * و أصدق الناس حيث الصدق و الكذب
فسوف نبكيك ما عشنا و ما بقيت * * * منّا العيون بتهمال [٨]لها سكب [٩]
استدراك
(٦) منه: قالت الزهراء (عليها السّلام):
إذا مات يوما ميّت قلّ ذكره * * * و ذكر أبي مذ مات و اللّه أزيد
تذكّرت لمّا فرّق الموت بيننا * * * فعزّيت نفسي بالنبيّ محمّد
فقلت لها: إنّ الممات سبيلنا * * * و من لم يمت في يومه مات في غد [١٠]
[١] الرزء- بالضمّ و الهمزة-: المصيبة بفقد الأعزّة، و رزئنا- على صيغة المجهول- أي أصبنا، و اسقطت الهمزة للتخفيف؛
[٢] محضا خليقته، مفعول ثان لرزئنا على التجريد، كقولهم: لقيت بزيد أسدا، أي رزئت به بشخص محض الخليقة لا يشوبها كدر و سوء؛
[٣] و الضريبة: الطبيعة و السجيّة؛
[٤] جمع عرق- بالكسر- و هو الأصل من كلّ شيء؛
[٥] و الشجن- بالتحريك-: الهمّ و الحزن؛
[٦] و العجم- بالضمّ و بالتحريك-: خلاف العرب؛
[٧] و قال الجزري: الخسف: النقصان و الهوان، و سيم: كلّف و ألزم؛
[٨] و هملت عينه: فاضت. منه (ره).
[٩] ٣/ ١٣٦، عنه البحار: ٤٣/ ١٩٦ ح ٢٧. و رواه في الاحتجاج: ١/ ١٤٥ ضمن خطبتها المشهورة (بإختلاف يسير)، و الطرائف: ٢٦٦، و في وسيلة الإسلام بالنبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم): ١١٩ (قطعة).
[١٠] ١/ ٢٠٤، عنه البحار: ٢٢/ ٥٢٣ ضمن ح ٢٩.