مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٨٠١ - استدراك
أبوكما الّذي كان أشدّ الناس شفقة عليكما، فلا يدعكما تمشيان على الأرض؟! و لا أراه يفتح هذا الباب أبدا، و لا يحملكما على عاتقه كما لم يزل يفعل بكما، ثمّ مرضت و مكثت أربعين ليلة- إلى آخر ما سيأتي في باب وفاتها-. [١]
٣- باب مراثيها بعد وفاة أبيها (صلى اللّه عليه و آله) و عليها و ذرّيّتهما
استدراك
الأخبار: زينب بنت عليّ بن أبي طالب (عليهم السّلام)
(١) أمالي المفيد: أخبرني أبو بكر محمّد بن عمر الجعابي، قال: أخبرنا أبو عبد اللّه جعفر بن محمّد بن جعفر الحسني، قال: حدّثنا عيسى بن مهران، عن يونس، عن عبد اللّه بن محمّد بن سليمان الهاشمي، عن أبيه، عن جدّه، عن زينب بنت عليّ بن أبي طالب (عليه السّلام)، قالت: لمّا اجتمع رأي أبي بكر على منع فاطمة (عليها السّلام) فدك و العوالي، و أيست من إجابته لها، عدلت إلى قبر أبيها رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم)، فألقت نفسها عليه، و شكت إليه ما فعله القوم بها و بكت حتّى بلّت تربته (صلى اللّه عليه و آله و سلم) بدموعها و ندبته، ثمّ قالت في آخر ندبتها:
قد كان بعدك أنباء و هنبثة * * * لو كنت شاهدها لم تكثر الخطب
إنّا فقدناك فقد الأرض وابلها * * * و اختلّ قومك فاشهدهم و لا تغب [٢]
قد كان جبريل بالآيات يؤنسنا * * * فغبت عنّا و كلّ الخير محتجب
فكنت بدرا و نورا يستضاء به * * * عليك ينزل من ذي العزّة الكتب
تجهّمتنا رجال و استخفّ بنا * * * بعد النبيّ و كلّ الخير مغتصب
سيعلم المتولّي ظلم حامّتنا * * * يوم القيامة أنّى سوف ينقلب
فقد لقينا الّذي لم يلقه أحد * * * من البريّة لا عجم و لا عرب
فسوف نبكيك ما عشنا و ما بقيت * * * لنا العيون بتهمال له سكب [٣]
***
[١] ٣/ ١٣٧، عنه البحار: ٤٣/ ١٨١. و في روضة الواعظين: ١٨١. و أهل البيت: ١٦٦، عنه الإحقاق:
١٩/ ١٧٢ في هامشه.
[٢] بعض النسخ: «فقد نكبوا».
[٣] ٤٠ ح ٨، عنه البحار: ٨/ ٩١ (ط. حجر).