مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٠٧٢ - استدراك
يا بنيّة، أقدمي، فما أمامك خير لك. [١]
الباقر (عليه السّلام)
٧- و منه: عن حسين بن علوان، عن سعد بن طريف، عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال:
بدو مرض فاطمة بعد خمسين ليلة من وفاة رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم)، فعلمت أنّها الوفاة
فاجتمعت لذلك تأمر عليّا بأمرها، و توصيه بوصيّتها، و تعهد إليه عهودها، و أمير المؤمنين (عليه السّلام) يجزع لذلك و يطيعها في جميع ما تأمره.
فقالت: يا أبا الحسن، إنّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) عهد إليّ و حدّثني: أنّي أوّل أهله لحوقا به، و لا بدّ ممّا لا بدّ منه، فاصبر لأمر اللّه تعالى و أرض بقضائه.
قال: و أوصته بغسلها و جهازها، و دفنها ليلا، ففعل.
قال: و أوصته بصدقتها و تركتها، قال: فلمّا فرغ أمير المؤمنين (عليه السّلام)، من دفنها لقيه الرجلان فقالا له: ما حملك على ما صنعت؟ قال: وصيّتها و عهدها. [١]
٨- و منه: عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: إنّ فاطمة بنت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) مكثت بعد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) ستّين يوما، ثمّ مرضت فاشتدّت عليها فكان من دعائها في شكواها:
يا حيّ يا قيّوم، برحمتك أستغيث فأغثني؛
اللهمّ زحزحني عن النار، و أدخلني الجنّة، و ألحقني بأبي محمّد (صلى اللّه عليه و آله و سلم).
فكان أمير المؤمنين (عليه السّلام) يقول لها: يعافيك اللّه و يبقيك، فتقول:
يا أبا الحسن، ما أسرع اللحاق باللّه، و أوصت بصدقتها و متاع البيت،
و أوصته أن يتزوّج امامة بنت أبي العاص، و قالت: بنت اختي و تحنّن على ولدي.
قال: و دفنها ليلا. [٣]
الصادق، عن آبائه (عليهم السّلام)
٩- و منه: عن جعفر بن محمّد، عن آبائه (عليهم السّلام)، قال:
لمّا حضرت فاطمة (عليها السّلام) الوفاة بكت، فقال لها أمير المؤمنين (عليه السّلام):
[١] ٢٦١، ٢٥٩ (مخطوط)، عنه البحار: ٤٣/ ٢٠٠، ٢٠١ ضمن ح ٣٠.
[٣] ٢٥٩ (مخطوط)، عنه البحار: ٤٣/ ٢١٧ ح ٤٩، و ج: ٨١/ ٢٣٣ ح ٨، و المستدرك: ٢/ ١٣٤ ح ٧.