مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٥٨٩ - ٣- باب ما وقع عليها من الظلم و العدوان بعد وفاة النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) في غصب الخلافة، و غصب فدك و غيره
٣- باب ما وقع عليها من الظلم و العدوان بعد وفاة النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) في غصب الخلافة، و غصب فدك و غيره
الأخبار: الصحابة و التابعين
١- كتاب سليم بن قيس الهلالي: أبان بن أبي عيّاش، عن سليم بن قيس، قال:
كنت عند عبد اللّه بن عبّاس في بيته، و معنا جماعة من شيعة عليّ (عليه السّلام) فحدّثنا، فكان فيما حدّثنا أن قال:
يا إخوتي، توفّي رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) يوم توفّي فلم يوضع في حفرته، حتّى نكث الناس، و ارتدّوا، و أجمعوا على الخلاف، و اشتغل عليّ بن أبي طالب برسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) حتّى فرغ من غسله، و تكفينه، و تحنيطه، و وضعه في حفرته؛
ثمّ أقبل على تأليف القرآن، و شغل عنهم بوصيّة رسول اللّه، و لم يكن همّته الملك، لمّا كان رسول اللّه أخبره عن القوم، فلمّا افتتن الناس بالّذي افتتنوا به من الرجلين، فلم يبق إلّا عليّ و بنو هاشم و أبو ذرّ و المقداد و سلمان في اناس معهم يسير؛
قال عمر لابي بكر: يا هذا، إنّ الناس أجمعين قد بايعوك، ما خلا هذا الرجل و أهل بيته، و هؤلاء النفر، فابعث إليه، فبعث إليه ابن عمّ لعمر يقال له: قنفذ؛
فقال [له: يا قنفذ]: انطلق إلى عليّ فقل له: أجب خليفة رسول اللّه؛
فانطلق فأبلغه؛
فقال عليّ (عليه السّلام): ما أسرع ما كذبتم على رسول اللّه [نكثتم] و ارتددتم- و اللّه- ما استخلف رسول اللّه غيري، فارجع يا قنفذ، فإنّما أنت رسول، فقل له: قال لك عليّ:
و اللّه ما استخلفك رسول اللّه، و إنّك لتعلم من خليفة رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم)؟
فأقبل قنفذ إلى أبي بكر فبلّغه الرسالة، فقال أبو بكر: صدق عليّ، ما استخلفني رسول اللّه، فغضب عمر، و وثب [و قام]؛
فقال أبو بكر: اجلس، ثمّ قال لقنفذ: اذهب إليه، فقل له: أجب أمير المؤمنين أبا بكر، فأقبل قنفذ حتّى دخل على عليّ (عليه السّلام)، فأبلغه الرسالة؛