مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٦٦٠ - (٥) باب خطبة فاطمة الزهراء (عليها السّلام) في مسجد النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم)
و الحجّ: تشييدا للدين [١]؛
و العدل: تنسيقا للقلوب [٢]؛
و طاعتنا: نظاما للملّة؛
و إمامتنا: أمانا للفرقة؛
و الجهاد: عزّا للإسلام؛
و الصبر: معونة على استيجاب الأجر [٣]؛
و الأمر بالمعروف: مصلحة للعامّة؛
و برّ الوالدين: وقاية من السخط [٤]؛
و صلة الأرحام: منساة في العمر، و منماة للعدد [٥]؛
و القصاص: حقنا للدماء؛
و الوفاء بالنذر: تعريضا للمغفرة؛
[١] إنّما خصّ التشييد به لظهوره و وضوحه، و تحمّل المشاقّ فيه، و بذل النفس و المال فالإتيان به أدلّ دليل على ثبوت الدين، أو يوجب استقرار الدين في النفس لتلك العلل و غيرها ممّا لا نعرفه و يحتمل أن يكون إشارة إلى ما ورد في الأخبار الكثيرة من أنّ علّة الحج، التشرّف بخدمة الإمام و عرض النصرة عليه، و تعلّم شرائع الدين منه، فالتشييد لا يحتاج إلى تكلّف؛
و في العلل، و رواية ابن أبي طاهر: تسلية للدين، فلعلّ المعنى تسلية للنفس بتحمّل المشاقّ و بذل الأموال بسبب التقييد بالدين، أو المراد بالتسلية الكشف و الإيضاح فإنّها كشف الهمّ، أو المراد بالدين أهل الدين، أو اسند إليه مجازا، و الظاهر أنّه تصحيف تسنيه و كذا في الكشف، و في بعض نسخ العلل:
أي يصير سببا لرفعة الدين و علّوه؛
[٢] و التنسيق: التنظيم. و في العلل: مسكا للقلوب: أي ما يمسكها. و في القاموس: المسكة- بالضمّ- ما يتمسّك به و ما يمسك الأبدان من الغذاء و الشراب، و الجمع: مسك كصرد و المسك محرّكة: الموضع يمسك الماء. و في رواية ابن أبي طاهر و كشف الغمّة: تنسّكا للقلوب، أي عبادة لها لأنّ العدل أمر نفساني يظهر آثاره على الجوارح؛
[٣] إذ به يتمّ فعل الطاعات و ترك السيّئات؛
[٤] أي سخطهما، أو سخط اللّه تعالى، و الأوّل أظهر؛
[٥] المنماة: اسم مكان أو مصدر ميمي، أي يصير سببا لكثرة عدد الأولاد و العشائر، كما أنّ قطعها تذرّ الديار بلاقع من أهلها. منه (ره).