مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٧٦٧ - (٩) باب العلّة الّتي من أجلها لم يستردّ الإمام عليّ (عليه السّلام) فدكا أيّام خلافته
الرضا (عليه السّلام).
(٥) عيون أخبار الرضا، و علل الشرائع: حدّثنا أحمد بن الحسن القطّان، قال:
حدّثنا أحمد بن سعيد الهمداني، قال: حدّثنا عليّ بن الحسن بن عليّ بن فضال، عن أبيه، عن أبي الحسن (عليه السّلام)، قال:
سألته عن أمير المؤمنين لم لم يسترجع فدكا لمّا ولّي الناس؟ فقال: لأنّا أهل بيت (إذا ولّينا اللّه) لا يأخذ حقوقنا (لنا) ممّن ظلمنا إلّا هو، و نحن أولياء المؤمنين، إنّما نحكم لهم و نأخذ حقوقهم ممّن ظلمهم و لا نأخذ لأنفسنا. [١]
الكتب
(٦) شرح نهج البلاغة: نقلا عن السيّد المرتضى (ره)، قال:
فلمّا وصل الأمر إلى عليّ بن أبي طالب (عليه السّلام) كلّم في ردّ فدك؛
فقال (عليه السّلام): إنّي لأستحيي من اللّه أن أردّ شيئا منع منع أبو بكر، و أمضاه عمر. [٢]
(٧) منه: نقلا عن السيّد المرتضى (ره): و أمّا ما ذكره من ترك أمير المؤمنين (عليه السّلام) فدكا، لمّا أفضي الأمر إليه، و استدلاله بذلك على أنّه لم يكن الشاهد فيها؛
فالوجه في تركه (عليه السّلام) ردّ فدك: هو الوجه في إقراره أحكام القوم، و كفّه عن نقضها و تغييرها، لأنّه كان في انتهاء الأمر إليه في بقيّة من تقيّة قويّة. [٣]
(٨) كشف الغمّة: و قد روي أنّه كان لأمير المؤمنين (عليه السّلام) في ترك فدك أسوة برسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) فإنّه لمّا خرج من مكّة باع عقيل داره، فلمّا فتح مكّة، قيل له:
يا رسول اللّه، أ لا ترجع إلى دارك؟
فقال (صلى اللّه عليه و آله و سلم): و هل ترك لنا عقيل دارا؛
و أبى أن يرجع إليها و قال:
إنّا أهل بيت لا نسترجع ما أخذ منّا في اللّه عزّ و جلّ. [٤]
[١] ٢/ ٨٥ ح ٣١، ١٥٥ ح ٣، عنهما البحار: ٨/ ١٤١ (ط. حجر) و أخرجه في الطرائف: ٢٥١ عن العلل.
[٢] ١٦/ ٢٥٢.
[٣] ١٦/ ٢٧٨.
[٤] ١/ ٤٩٤.