مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١١٥٩ - استدراك
يكلأها و يحفظها.
فيجوزون في عرصة القيامة فإذا النداء من قبل اللّه جلّ جلاله:
معاشر الخلائق، غضّوا أبصاركم و نكّسوا رءوسكم، هذه فاطمة بنت محمّد (صلى اللّه عليه و آله و سلم) نبيّكم، زوجة عليّ إمامكم، أمّ الحسن و الحسين. فتجوز الصراط و عليها ريطتان [١] بيضاوان فإذا دخلت الجنّة و نظرت إلى ما أعدّ اللّه لها من الكرامة قرأت:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ شَكُورٌ* الَّذِي أَحَلَّنا دارَ الْمُقامَةِ مِنْ فَضْلِهِ لا يَمَسُّنا فِيها نَصَبٌ وَ لا يَمَسُّنا فِيها لُغُوبٌ [٢].
قال: فيوحي اللّه عزّ و جلّ إليها: يا فاطمة، سليني أعطك، و تمنّي عليّ ارضك فتقول: إلهي أنت المنى و فوق المنى، أسألك أن لا تعذّب محبّي و محبّ عترتي بالنار. فيوحي اللّه إليها:
يا فاطمة، و عزّتي و جلالي و ارتفاع مكاني لقد آليت على نفسي من قبل أن أخلق السماوات و الأرض بألفي عام أن لا اعذّب محبّيك و محبّي عترتك بالنار. [٣]
الأئمّة: عليّ بن أبي طالب (عليه السّلام)، عن النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم)
(١٠) تاريخ مدينة دمشق: (بإسناده) عن عليّ بن أبي طالب (عليهما السّلام)، قال:
قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم): إذا كان يوم القيامة حملت على البراق، و حملت فاطمة على ناقتي القصواء. [٤]
(١١) كنز العمّال: إذا كان يوم القيامة حملت على البراق، و حملت فاطمة على ناقتي القصواء، و حمل بلال على ناقة من نوق الجنّة و هو يقول:
[١] الريطة: الملاءة إذا كانت قطعة واحدة.
[٢] فاطر: ٣٤ و ٣٥.
[٣] ٢/ ٤٨٣ ح ١٢، عنه البحار: ٢٧/ ١٣٩ ح ١٤٤. أخرجه في البرهان: ٣/ ٣٦٥ ح ١ عن ابن بابويه، و لم أجده في كتبه.
[٤] ١٠/ ٣٢٧، رواه في ميزان الاعتدال: ٢/ ٣١٣، و لسان الميزان: ٤/ ٣٩٩، و منتخب تأريخ دمشق: ٣/ ٣٠٩، عنها الإحقاق: ١٠/ ١٥٧.