مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٤٨٤ - الأخبار الصحابة و التابعين
قال: لا يرد على اللّه عزّ و جلّ ركبان أكرم منّا أربعة:
أخي صالح على ناقته، و عمّي حمزة على ناقتي العضباء، و أنا على البراق، و بعلك عليّ ابن أبي طالب على ناقة من نوق الجنّة، فقالت: صف لي الناقة من أيّ شيء خلقت؟
قال: ناقة خلقت من نور اللّه عزّ و جلّ، مدبّجة الجنبين، صفراء، حمراء الرأس، سوداء الحدق، قوائمها من الذهب، خطامها من اللؤلؤ الرطب، عيناها من الياقوت، و بطنها من الزبرجد الأخضر، عليها قبّة من لؤلؤة بيضاء، يرى باطنها من ظاهرها، و ظاهرها من باطنها، خلقت من عفو اللّه عزّ و جلّ.
تلك الناقة من نوق اللّه، لها سبعون ألف ركن، بين الركن و الركن سبعون ألف ملك، يسبّحون اللّه عزّ و جلّ بألوان التسبيح، لا يمرّ على ملأ من الملائكة إلّا قالوا:
من هذا العبد؟ ما أكرمه على اللّه عزّ و جلّ أ تراه نبيّا مرسلا، أو ملكا مقرّبا، أو حامل عرش، أو حامل كرسيّ؟!
فينادي مناد من بطنان العرش: أيّها الناس! ليس هذا بنبيّ مرسل، و لا ملك مقرّب، هذا عليّ بن أبي طالب (صلوات اللّه و سلامه عليه)، فيبدرون رجالا رجالا، فيقولون:
إنّا للّه و إنّا إليه راجعون، حدّثونا فلم نصدّق، و نصحونا فلم نقبل، و الّذين يحبّونه تعلّقوا بالعروة الوثقى، كذلك ينجون في الآخرة.
يا فاطمة! أ لا أزيدك في عليّ رغبة؟ قالت: زدني يا أبتاه.
قال النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم): إنّ عليّا أكرم على اللّه من هارون، لأنّ هارون أغضب موسى، و عليّ لم يغضبني قطّ، و الّذي بعث أباك بالحقّ نبيّا ما غضبت عليه يوما قطّ، و ما نظرت في وجه عليّ إلّا ذهب الغضب عنّي، يا فاطمة! أ لا أزيدك في عليّ رغبة؟ قالت: زدني يا نبيّ اللّه!
قال: هبط عليّ جبرئيل و قال: يا محمّد! أقرئ عليّا من السلام، السلام؛
فقامت فاطمة (عليها السّلام) و قالت:
رضيت باللّه ربّا، و بك يا أبتاه، نبيّا، و بابن عمّي بعلا و وليّا. [١]
[١] الروضة: ١٢٧، و لم أجده في الفضائل، عنهما البحار: ٤٣/ ١٤٩ ح ٦.
و رواه في درّ بحر المناقب (مخطوط)، عنه الإحقاق: ٥/ ١١٦.