مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٨٧٢ - (٣٣) إخبارها (عليها السّلام) بأنّ الأرض تحدّث عليّا (عليه السّلام) و يحدّثها
يا محمّد، أقرئ عليّا منّي السلام، فقامت فاطمة (عليها السّلام)، و قالت:
رضيت باللّه ربّا، و بك يا أبتاه نبيّا، و بابن عمّي بعلا و وليّا. [١]
(٣٣) إخبارها (عليها السّلام) بأنّ الأرض تحدّث عليّا (عليه السّلام) و يحدّثها
(٥٦) كشف الغمّة: عن أسماء بنت عميس، قالت: سمعت سيّدتي فاطمة (عليها السّلام) تقول: ليلة دخل بي عليّ بن أبي طالب (عليه السّلام) أفزعني في فراشي؛
فقلت: أفزعت يا سيّدة النساء؟ قالت: سمعت الأرض تحدّثه و يحدّثها؛
فأصبحت و أنا فزعة فأخبرت والدي (صلى اللّه عليه و آله و سلم) فسجد سجدة طويلة ثمّ رفع رأسه و قال:
يا فاطمة، أبشري بطيب النسل، فإنّ اللّه فضّل بعلك على سائر خلقه، و أمر الأرض أن تحدّثه بأخبارها و ما يجري على وجهها من شرق الأرض إلى غربها. [٢]
(٥٧) علل الشرائع: ... عن فاطمة (عليها السّلام)، قالت: أصاب الناس زلزلة على عهد أبي بكر، ففزع الناس إلى أبي بكر و عمر، فوجدوهما قد خرجا فزعين إلى عليّ (عليه السّلام) فتبعهما الناس إلى أن انتهوا إلى باب عليّ (عليه السّلام)، فخرج إليهم عليّ (عليه السّلام) غير مكترث لما هم فيه، فمضى و اتّبعه الناس حتّى انتهى إلى تلعة، فقعد عليها و قعدوا حوله و هم ينظرون إلى حيطان المدينة ترتجّ جائية و ذاهبة.
فقال لهم عليّ (عليه السّلام): كأنّكم قد هالكم ما ترون؟
قالوا: و كيف لا يهولنا و لم نر مثلها قطّ.
قالت: فحرّك شفتيه، ثمّ ضرب الأرض بيده، ثمّ قال: مالك؟ اسكني، فسكنت.
فعجبوا من ذلك أكثر من تعجّبهم أوّلا حيث خرج إليهم، قال لهم:
فإنّكم قد عجبتم من صنعتي؟ قالوا: نعم، قال: أنا الرجل الّذي قال اللّه: إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها* وَ أَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقالَها* وَ قالَ الْإِنْسانُ ما لَها [٣]
فأنا الإنسان الّذي يقول لها: مالك.
[١] تقدّم ج ١/ ٤٨٤ ح ١.
[٢] تقدّم ج ١/ ٣٩٥ ح ٢٦.
[٣] الزلزلة: ١- ٤.