مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٦٥٢ - (٥) باب خطبة فاطمة الزهراء (عليها السّلام) في مسجد النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم)
(٥) باب خطبة فاطمة الزهراء (عليها السّلام) في مسجد النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم)
(١) الاحتجاج للطبرسي: روى عبد اللّه بن الحسن بإسناده، عن آبائه (عليهم السّلام):
إنّه لمّا أجمع [١] أبو بكر و عمر على منع فاطمة (عليها السّلام) فدكا و بلغها ذلك، لاثت [٢] خمارها على رأسها، و اشتملت بجلبابها [٣]، و أقبلت في لمة من حفدتها [٤] و نساء قومها، و تطأ ذيولها [٥]، ما تخرم [٦] مشيتها مشية رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم)؛
[١] أجمع أبو بكر و عمر: أي أحكما النيّة و العزيمة عليه؛
[٢] أي عصبته و جمعته، يقال: لاث العمامة على رأسه يلوثها لوثا أي شدّها و ربطها؛
[٣] الجلباب:- بالكسر- يطلق على الملحفة و الرداء و الإزار و الثوب الواسع للمرأة دون الملحفة و الثوب كالمقنعة تغطّي بها المرأة رأسها و صدرها و ظهرها، و الأوّل هنا أظهر؛
[٤] اللمة- بضمّ اللام و تخفيف الميم- الجماعة، قال في النهاية [٤/ ٢٧٣] في حديث فاطمة (عليها السّلام):
إنّها خرجت في لمّة من نسائها تتوطّأ ذيلها إلى أبي بكر فعاتبته، أي في جماعة من نسائها؛
قيل: هي ما بين الثلاثة إلى العشرة؛
و قيل: اللمة: المثل في السن و الترب.
و قال الجوهري [في الصحاح: ٥/ ٢٠٢٦]: الهاء عوض من الهمزة الذاهبة من وسطه، و هو ممّا أخذت عينه كسر و مدّ و أصلها فعلة من الملائمة و هي الموافقة انتهى.
أقول: و يحتمل أن يكون بتشديد الميم؛
قال الفيروزآبادي [في القاموس: ٤/ ١٧٧]: اللمّة- بالضمّ- الصاحب و الأصحاب في السفر، و المؤنس للواحد و الجمع، و الحفدة بالتحريك الأعوان و الخدم؛
[٥] أي كانت أثوابها طويلة تستر قدميها و تضع عليها قدمها عند المشي، و جمع الذيل باعتبار الأجزاء أو تعدّد الثياب؛
[٦] و في بعض النسخ: من مشي رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم)، و الخرم: الترك و النقص و العدول.
و المشية: بالكسر الاسم من مشى يمشي مشيا: أي لم تنقص مشيها من مشيه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) شيئا كأنّه هو بعينه.
قال في النهاية [٢/ ٢٧]: فيه ما خرمت من صلاة رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) شيئا، أي ما تركت.
و منه الحديث: «لم أخرم عنه حرفا» أي لم أدع. منه (ره).