مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٩٨٥ - (١) حديث زواجها المختلق
(١) حديث زواجها المختلق
تعدّ مسألة زواج أمّ كلثوم من عمر بن الخطّاب من المسائل المهمّة الّتي يطرحها لنا التأريخ الإسلامي، و من القضايا الّتي طال البحث و النقاش لا يزال حولها؛
لأنّها تتعلّق بمسألة عقائديّة هامّة، و هي مسألة الإمامة.
فالّذي يذهب إلى وقوع هذا الزواج و صحّته يستدلّ به على استقامة زوجها، و اعتراف عليّ (عليه السّلام) به، و إلّا كيف يزوّجه ابنته؟
و الّذي ينكر هذا الزواج، أو يذهب إلى أنّه وقع نتيجة لضغوط مارسها عمر بن الخطّاب على الإمام عليّ (عليه السّلام)، يستدلّ به على عدم استقامة و نزاهة عمر بن الخطّاب- كما ستشاهده خلال هذا البحث- و عدم اعتراف الإمام عليّ (عليه السّلام) به.
و قد طال البحث و الكلام حول هذه المسألة، حتّى أنّ بعض أصحابنا رضوان اللّه تعالى عليهم أفردوا لها بابا خاصّا في كثير من كتبهم كالشيخ المفيد (رحمه اللّه) حيث تطرّق إلى هذا الموضوع في المسألة الخامسة عشر من أجوبة المسائل الحاجبيّة، و في المسألة العاشرة من المسائل السرويّة.
بل، أنّ بعض علمائنا رحمهم اللّه تعالى ألّفوا رسائل خاصّة بهذا الموضوع، منهم:
(١) الشيخ المفيد محمّد بن محمّد بن النعمان التلعكبري البغدادي، المتوفّى سنة ٤١٣ ه، في رسالته الّتي سمّاها النجاشي في رجاله [١]: «المسألة الموضحة عن أسباب نكاح أمير المؤمنين (عليه السّلام)» و ذكرها الشيخ الطهراني في الذريعة [٢].
و توجد نسخة خطّية منه في مكتبة السيّد المرعشي النجفي (قدّس سرّه) ضمن المجموعة المرقّمة: ٤٠٨٧، و تقع هذه الرسالة في خمس أوراق، و باسم: إنكاح أمير المؤمنين (عليه السّلام) ابنته من عمر [٣]- و تجدها مطبوعة ضمن كتابنا هذا-.
[١] اختيار معرفة الرجال: ٤٠٠.
[٢] ٢/ ٣٩٦ رقم ٣٦٤١.
[٣] فهرست النسخ الخطيّة لمكتبة السيّد المرعشي النجفي في قم: ١١/ ١٠٣.