مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٠٧٣ - استدراك
يا سيّدتي، ما يبكيك؟ قالت: أبكي لما تلقى بعدي.
فقال لها: لا تبكي،- فو اللّه- إنّ ذلك لصغير عندي في ذات اللّه تعالى.
(قال:) و أوصته أن لا يؤذن بها الشيخين، ففعل. [١]
١٠- و منه: عن جعفر بن محمّد، عن آبائه (عليهم السّلام) قال:
ماتت فاطمة (عليها السّلام) ما بين المغرب و العشاء. [٢]
وحده (عليه السّلام)
١١- كتاب دلائل الإمامة للطبري: عن أحمد بن محمّد الخشّاب، عن زكريّا بن يحيى، عن ابن أبي زائدة، عن أبيه، عن محمّد بن الحسن، عن أبي بصير،
عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال: لمّا قبض رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) ما ترك إلّا الثقلين:
«كتاب اللّه و عترته أهل بيته»
و كان قد أسرّ إلى فاطمة (صلوات الله عليها) أنّها لاحقة به، [و أنّها] أوّل أهل بيته لحوقا.
قالت: بينا أنّي بين النائمة و اليقظانة بعد وفاة أبي بأيّام، إذ رأيت كأنّ أبي قد أشرف عليّ، فلمّا رأيته لم أملك نفسي أن ناديت:
يا أبتاه، انقطع عنّا خبر السماء، فبينا أنا كذلك إذ أتتني الملائكة صفوفا يقدمها ملكان حتّى أخذاني فصعدا بي إلى السماء، فرفعت رأسي، فإذا أنا بقصور مشيّدة و بساتين و أنهار تطّرد، و قصر بعد قصر، و بستان بعد بستان، و إذا قد اطّلع عليّ من تلك القصور جواري، كأنّهنّ اللعب، فهنّ يتباشرن و يضحكن إليّ و يقلن:
مرحبا بمن خلقت الجنّة و خلقنا من أجل أبيها.
فلم تزل الملائكة تصعد بي حتّى أدخلوني إلى دار فيها قصور، في كلّ قصر من البيوت ما لا عين رأت، و فيها من السندس و الإستبرق على الأسرّة الكثير؛
و عليها ألحاف من ألوان الحرير و الديباج، و آنية الذهب و الفضّة؛
و فيها موائد عليها من ألوان الطعام، و في تلك الجنان نهر مطّرد أشدّ بياضا من
[١] ٢٦٢ (مخطوط)، عنه البحار: ٤٣/ ٢١٨ ضمن ح ٤٩، و ج ٨١/ ٣٩١، و المستدرك: ٢/ ٢٩٠ ح ٣.
[٢] ٢٥٨ (مخطوط)، عنه البحار: ٤٣/ ٢٠٠ صدر ح ٣٠.