مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١١٤٣ - (٣) باب زيارتها (عليها السّلام)
و بأحبّ الأسماء إليك و أشرفها و أعظمها لديك، و أسرعها إجابة، و أنجحها طلبة، و بما أنت أهله و مستحقّه و مستوجبه؛
و أتوسّل إليك، و أرغب إليك، و أتضرّع إليك و ألحّ عليك، و أسألك بكتبك الّتي أنزلتها على أنبيائك و رسلك صلواتك عليهم من التوراة و الإنجيل و الزبور و القرآن العظيم فإنّ فيها اسمك الأعظم، و بما فيها من أسمائك العظمى، أن تصلّي على محمّد و آل محمّد و أن تفرّج عن آل محمّد و شيعتهم و محبّيهم و عنّي؛
و تفتح أبواب السماء لدعائي، و ترفعه في علّيّين، و تأذن في هذا اليوم و في هذه الساعة بفرجي، و إعطاء أملي و سؤلي في الدنيا و الآخرة؛
يا من لا يعلم أحد كيف هو و قدرته إلّا هو، يا من سدّ الهواء بالسماء [١]، و كبس [٢] الأرض على الماء، و اختار لنفسه أحسن الأسماء؛
يا من سمّى نفسه بالاسم الّذي يقضى به حاجة من يدعوه؛
أسألك بحقّ ذلك الاسم، فلا شفيع أقوى لي منه، أن تصلّي على محمّد و آل محمّد، و (أن) تقضي لي حوائجي، و تسمع- بمحمّد، و عليّ، و فاطمة، و الحسن، و الحسين، و عليّ بن الحسين، و محمّد بن عليّ، و جعفر بن محمّد، و موسى بن جعفر، و عليّ بن موسى، و محمّد بن عليّ، و عليّ بن محمّد، و الحسن بن عليّ، و الحجّة المنتظر لإذنك صلواتك و سلامك و رحمتك و بركاتك عليهم-
صوتي، ليشفعوا لي إليك، و تشفعهم فيّ، و لا تردّني خائبا، بحقّ لا إله إلّا أنت.
و تسأل حوائجك تقضى إن شاء اللّه تعالى.
أقول:
زيارتها (عليها السّلام) في الأوقات و الساعات الشريفة و الأزمان المختصّة بها أفضل و أنسب، كيوم ولادتها و هو العشرون من جمادى الثانية، أو العاشر منه على قول؛
[١] سدّ الهواء بالسماء: كناية عن احاطة السماء بها؛
[٢] يقال: كبس البئر و النهر، أي طمّها بالتراب و المعنى: أنّه جمعها و حفظها عن التفرّق مع كونها على الماء، أو أنّه تعالى بها دفع عنّا عادية الماء و ضررها، فكأنّ البحر نهر طمّ بالتراب. منه (ره).