مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٠٠١ - (١) حديث زواجها المختلق
[أقول] ما أظنّ شخصا يحمل ذرّة من الإكبار و الكرامة للإمامين الحسنين (عليهما السّلام) يرتضي هذه الصورة، كما هي لا تليق بالإمام أمير المؤمنين (عليه السّلام) في الإصرار على طلب ما ليس له، و يحلف باللّه إذا لم يعط ذلك ليهجر ولديه، و إنّ مخترع هذا الزواج لو ذكره بدون هذه الرتوش، لأمكن تصديقه، و لكن كيف و قد جاء بهذه الطامّات!
٩- كيف يقدّم الحسن و الحسين (عليهما السّلام) عبد اللّه بن عمر للصلاة عليها مع جلالة منزلتهما و أنّهما أولى بالصلاة عليها، و انحراف ابن عمر عنهما و عن أبيهما (عليه السّلام) معلوم؟!
١٠- كيف يقبل الحسنان (عليهما السّلام) بتكبير ابن عمر عليها أربعا، و الّذي عليه إجماع أهل البيت (عليهم السّلام) هو خمس تكبيرات؟!.
١١- اجمعت كتب السير و المقاتل على حضور أمّ كلثوم واقعة كربلاء، و ذكروا مواقفها و خطبها، فكيف يجتمع هذا مع وفاتها في حياة الإمام الحسن (عليه السّلام)؟!
١٢- مرّ عليك كلام صاحب الطبقات في زواج عبد اللّه بن جعفر بعد اختها زينب، و أقلّ ما ورد في وفاة زينب (عليها السّلام):
أنّها ماتت ليلة الأحد ١٤ رجب سنة ٦٢ ه [١]. [٢]
و قد ردّ هذا الحديث المختلق أيضا عدّة من الأعلام كالشارح لنهج البلاغة، العلّامة الخوئي (ره) في شرحه: ٣/ ٥١؛
و قد أفرد العلّامة البحّاثة السيّد ناصر حسين الموسوي الهندي رسالة في ذلك سمّاها «إفحام الأعداء و الخصوم بتكذيب ما افتروه على سيّدتنا أمّ كلثوم عليها سلام اللّه الملك الحيّ القيّوم»، و قد أعرضنا عن تطويل الكلام فيه لوضوح المرام.
و قال العلّامة المحقّق التستري (قدّس سرّه): أمّ كلثوم بنت أمير المؤمنين (عليه السّلام) هي كنية زينب الصغرى. أقول: ما ذكره هو المفهوم من «الإرشاد» فقال في تعداد الأولاد له (عليه السّلام):
«زينب الصغرى المكنّاة بامّ كلثوم من فاطمة (عليها السّلام)» إلّا أنّ الظاهر وهمه؛
[١] أمّ كلثوم بنت الإمام أمير المؤمنين (عليه السّلام) لعليّ دخيّل: ١٢.
[٢] إلى هنا من أعلام النساء المؤمنات، و تتمّة كلامه يأتي في «القول الرابع».