مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٨١٨ - (أ) عيادة نساء المدينة للزهراء (عليها السّلام)، و شكواها لهنّ
بهم سيرا سجحا [١]. [٢]
لا يكلم [٣] خشاشه [٤] [و لا يكلّ سائره] [٥] و لا يتعتع [٦] راكبه، و لا وردهم منهلا نميرا [٧] فضفاضا [٨] تطفح ضفّتاه [٩]، [و لا يترنّق جانباه] [١٠]، و لا صدرهم بطانا [١١]
[١] السجح- بضمّتين: اللين السهل. منه (ره).
[٢] في الأمالي: ويحكم، أنّى زحزحوها عن أبي الحسن، ما نقموا- و اللّه- منه إلّا نكير سيفه و نكال وقعه، و تنمّره في ذات اللّه، و تاللّه لو تكافّوا عليه عن زمام نبذه إليه رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) لاعتلقه، ثمّ لسار بهم سيرة سجحا، فإنّه قواعد الرسالة، و رواسي النبوّة، و مهبط الروح الأمين، و الطبين بأمر الدين و الدنيا و الآخرة، ألا ذلك هو الخسران المبين.
و في الاحتجاج بدل «و اللّه لو تكافّوا- إلى قولها- لاعتلقه»:
«و تاللّه لو مالوا عن المحجّة اللائحة، و زالوا عن قبول الحجّة الواضحة لردّهم، و حملهم عليها».
[٣] و في الأمالي: لا يكتلم. الكلم: الجرح.
[٤] و في الأمالي: حشاشة. الخشاش- بكسر الخاء المعجمة-: ما يجعل في أنف البعير من خشب و يشدّ به الزمام ليكون أسرع لانقياده. منه (ره).
[٥] من الاحتجاج.
[٦] في الاحتجاج: لا يملّ. و تعتعت الرجل: أي أقلقته و أزعجته؛
[٧] المنهل: المورد، و هو عين ماء ترده الإبل في المراعي، و تسمّى المنازل الّتي في المفاوز على طرق الشّفار: مناهل، لأنّ فيها ماء قاله الجوهري، و قال: ماء نمير: أي ناجع، عذبا كان أو غيره،
و قال الصدوق نقلا عن الحسن بن عبد اللّه بن سعيد العسكري: النمير: الماء النامي في الجسد؛
و ذكر في الأمالي: رويّا بدل كلمة «نميرا». قال الجوهري: الرويّ: سحابة عظيمة القطر، شديدة الوقع، و يقال: شربت شربا رويّا؛
[٨] الفضفاض: الواسع، يقال: ثوب فضفاض، و عيش فضفاض، و درع فضفاضة؛
و في الاحتجاج بدل «فضفاضا» «صافيا رويّا».
[٩] ضفّتا النهر- بالكسر و قيل: بالفتح أيضا-: جانباه، و تطفح: أي تمتلئ حتّى تفيض؛
[١٠] من الاحتجاج: و رنق الماء كفرح و نصر، و ترنّق: كدر، و صار الماء رونقة: غلب الطين على الماء و الترنوق: الطين الّذي في الأنهار و المسيل، فالظاهر أنّ المراد بقولها: و لا يترنّق جانباه: إنّه لا ينقص الماء حتّى يظهر الطين و الحمأ من جانبي النهر و يتكدّر الماء بذلك؛
[١١] بطن، كعلم: عظم بطنه من الشبع، و منه الحديث: تغدو خماصا و تروح بطانا، و المراد عظم بطنهم من الشرب. منه (ره).