مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١١٧٦ - ٩- باب رؤيتها (صلوات الله عليها) الحسين (عليه السّلام) في المحشر، و تظلّمها، و ما يقع بعده من الخير و الشرّ
طالب (عليه السّلام)، ثمّ يبعث اللّه إليك جبرئيل في سبعين ألف ملك فيضرب على قبرك سبع قباب من نور؛
ثمّ يأتيك إسرافيل بثلاث حلل من نور فيقف عند رأسك فينادينّك: يا فاطمة بنت محمّد، قومي إلى محشرك، فتقومين آمنة روعتك، مستورة عورتك؛
فيناولك إسرافيل الحلل فتلبسينها، و يأتيك روفائيل [١] بنجيبة [١] من نور، زمامها من لؤلؤ رطب، عليها محفّة من ذهب، فتركبينها، و يقود روفائيل [٣] بزمامها،
و بين يديك سبعون ألف ملك بأيديهم ألوية التسبيح؛
فإذا جدّ بك السير، استقبلتك سبعون ألف حوراء، يستبشرن بالنظر إليك، بيد كلّ واحدة منهنّ مجمرة من نور يسطع منها ريح العود من غير نار، و عليهنّ أكاليل الجوهر مرصّع بالزبرجد الأخضر، فيسرن عن يمينك.
فإذا [سرت] مثل الّذي سرت من قبرك إلى أن لقينك، استقبلتك مريم بنت عمران في مثل من معك من الحور، فتسلّم عليك، و تسير هي و من معها عن يسارك؛
ثمّ تستقبلك امّك خديجة بنت خويلد أوّل المؤمنات باللّه و رسوله؛
و معها سبعون ألف ملك بأيديهم ألوية التكبير؛
فإذا قربت من الجمع، استقبلتك حوّاء في سبعين ألف حوراء، و معها آسية بنت مزاحم، فتسير هي و من معها معك، فإذا توسّطت الجمع؛
و ذلك أنّ اللّه يجمع الخلائق في صعيد واحد، فيستوي بهم الأقدام [إليك]؛
ثمّ ينادي مناد من تحت العرش يسمع الخلائق:
غضّوا أبصاركم حتّى تجوز فاطمة الصدّيقة بنت محمّد (صلى اللّه عليه و آله و سلم) و من معها.
فلا ينظر إليك يومئذ إلّا إبراهيم خليل الرحمن (صلوات اللّه و سلامه عليه)،
و عليّ بن أبي طالب، و يطلب آدم حوّاء فيراها مع امّك خديجة أمامك.
ثمّ ينصب لك منبر من النور، فيه سبع مراق، بين المرقاة إلى المرقاة صفوف الملائكة بأيديهم ألوية النور، و يصطفّ الحور العين عن يمين المنبر و عن يساره؛
[١] في «ب»: زوقائيل.
[٣] النجيب من الإبل: القوي و السريع منها.