مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٨١٦ - (أ) عيادة نساء المدينة للزهراء (عليها السّلام)، و شكواها لهنّ
و بئس ما قدّمت لهم أنفسهم أن سخط اللّه [١] عليهم و في العذاب هم خالدون [٢].
لا جرم [٣] [و اللّه] [٤] لقد قلّدتهم ربقتها [٥] [و حمّلتهم أوقتها] [٦] و شننت [٧] عليهم غارها، فجدعا [٨] و عقرا [٩] و سحقا [١٠] للقوم الظالمين.
ويحهم [١١] أنّى زحزحوها [١٢] عن رواسي [١٣] الرسالة، و قواعد [١٤] النبوّة،
[١] إن سخط اللّه: هو المخصوص بالذمّ، أو علّة الذمّ، و المخصوص محذوف أي لبئس شيئا ذلك، لأنّ كسبهم السخط و الخلود. منه (ره).
[٢] اقتباس من سورة المائدة: ٨٠، و في الأمالي، ذكر الآية.
[٣] لا جرم: كلمة تورد لتحقيق الشيء منه (ره).
[٤] من الأمالي.
[٥] ربقتها: الربقة في الأصل: عروة في حبل تجعل في عنق البهيمة أو يدها تمسكها، و يقال للحبل الّذي تكون فيه الربقة: ربق، و تجمع على ربق و رباق و أرباق، و الضمير في ربقتها راجع إلى الخلافة المدلول عليها بالمقام، أو إلى فدك، أو حقوق أهل البيت (عليهم السّلام) أي جعلت إثمها لازمة لرقابهم كالقلائد؛
[٦] من الاحتجاج. قال الجوهري: الأوق: الثقل، يقال: ألقى عليه أوقه، و قد أوّقته تأويقا أي حمّلته المشقّة و المكروه؛
[٧] الشنّ: رشّ الماء رشّا متفرّقا، و السنّ- بالمهملة-: الصبّ المتّصل، و منه قولهم: سنّت عليهم الغارة إذا فرّقت عليهم من كلّ وجه؛
[٨] الجدع: قطع الأنف أو الأذن أو الشفة، و هو بالأنف أخصّ، و يكون بمعنى الحبس؛
[٩] في الأمالي: و رغما. و العقر- بالفتح-: الجرح، و يقال في الدعاء على الإنسان: عقرا له و حلقا، أي عقر اللّه جسده و أصابه بوجع في حلقه، و أصل العقر: ضرب قوائم البعير أو الشاة بالسيف، ثمّ اتّسع فيه فاستعمل في القتل و الهلاك، و هذه المصادر يجب حذف الفعل منها؛
[١٠] و السحق- بالضمّ-: البعد. منه (ره)، و في الاحتجاج: بعدا، ليس في الأمالي.
[١١] ويح: كلمة تستعمل في الترحّم و التوجّع و التعجّب؛
[١٢] الزحزحة: التنحية و التبعيد. و في الاحتجاج: زعزعوها. و الزعزعة: التحريك؛
[١٣] الرواسي من الجبال: الثوابت الرواسخ؛
[١٤] قواعد البيت: أساسه. منه (ره).