مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٨١٥ - (أ) عيادة نساء المدينة للزهراء (عليها السّلام)، و شكواها لهنّ
و شنأتهم [١] بعد أن سبرتهم [٢].
فقبحا [٣] لفلول الحدّ [٤] [و اللعب بعد الجدّ [٥]، و قرع الصفاة [٦]] [٧] و خور القناة [٨] و خطل الرأي [٩] [و زلل الأهواء] [١٠].
[١] و شنأه- كمنعه و سمعه-: أبغضه؛ و في الأمالي: «سئمتهم بعد إذ سبرتهم». و السأمة: الملال؛
[٢] سبرتهم: أي اختبرتهم، فعلى ما في أكثر الروايات المعنى: طرحتهم و أبغضتهم بعد امتحانهم و مشاهدة سيرتهم و أطوارهم. و على رواية الصدوق، المعنى: إنّي كنت عالمة بقبح سيرتهم و سوء سريرتهم، فطرحتهم، ثمّ لمّا اختبرتهم شنأتهم و أبغضتهم، أي تأكّد إنكاري بعد الاختبار؛
و يحتمل أن يكون الأوّل إشارة إلى شناعة أطوارهم الظاهرة، و الثاني إلى خبث سرائرهم الباطنة؛
[٣] في الأمالي: «فقبحا لأفون الرأي» قبحا- بالضمّ-: مصدر حذف فعله، إمّا من قولهم: قبّحه اللّه قبحا، أو من قبح- بالضمّ- قباحة، فحرف الجرّ على الأوّل داخل على المفعول، و على الثاني على الفاعل، قال الجزري [في النهاية: ١/ ٥٧]: في حديث عليّ (عليه السّلام): إيّاك و مشاورة النساء فإنّ رأيهنّ إلى أفن، الأفن:
النقص، و رجل أفن و مأفون أي ناقص العقل؛
[٤] و الفلول- بالضمّ-: جمع فلّ- بالفتح-، و هو الثلمة و الكسر في حدّ السيف، و حكى الخليل في العين أنّه يكون مصدرا، و لعلّه أنسب بالمقام؛ حدّ الشيء: شباته، و حدّ الرجل: بأسه؛
(٥) أي أخذتم دينكم باللعب و الباطل بعد أن كنتم مجدّين فيه آخذين بالحجّة؛
[٦] الصفاة: الحجر الأملس أي جعلتم أنفسكم مقرعا لخصامكم حتّى قرعوا صفاتكم أيضا، قال الجزري في حديث معاوية: يضرب صفاتها بمعوله، و هو تمثيل، أي اجتهد عليه و بالغ في امتحانه و اختباره، و منه الحديث: لا يقرع لهم صفاة، أي لا ينالهم أحد بسوء، انتهى.
أقول: لا يبعد أن يكون كناية عن عدم تأثير حيلتهم بعد ذلك، و فلول حدّهم، كما أنّ من يضرب السيف على الصفاة لا يؤثّر فيها و يفلّ السيف. منه (ره).
[٧] من الاحتجاج.
[٨] الخور- بالفتح و بالتحريك-: الضعف. و في الاحتجاج: «صدع»، أي شقّ. و القناة: الرمح؛
[٩] و الخطل- بالتحريك-: المنطق الفاسد المضطرب، و خطل الرأي: فساده و اضطرابه. منه (ره).
و في الأمالي: «القول»، و في الاحتجاج: «الآراء».
[١٠] من الاحتجاج.