مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٣٨٦ - الأخبار الصحابة و التابعين
و في رواية غيره أنّه قال بكذا من المهر، فغضب (صلى اللّه عليه و آله و سلم) و مدّ يده إلى حصى فرفعها فسبّحت في يده و جعلها في ذيله [١] فصارت درّا و مرجانا يعرّض به جواب المهر.
و لمّا خطب عليّ (عليه السّلام) قال: سمعتك يا رسول اللّه، تقول: كلّ سبب و نسب منقطع إلّا سببي و نسبي، فقال النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم): أمّا السبب فقد سبّب اللّه، و أمّا النسب فقد قرّب اللّه.
و هشّ و بشّ في وجهه و قال: أ لك شيء ازوّجك منها؟
فقال: لا يخفى عليك حالي، إنّ لي فرسا و بغلا و سيفا و درعا، فقال: بع الدرع.
و روي: أنّه أتى سلمان إليه و قال: أجب رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم)، فلمّا دخل عليه قال:
أبشر يا عليّ، فإنّ اللّه قد زوّجك بها في السماء قبل أن ازوّجكها في الأرض،
و لقد أتاني ملك و قال: أبشر يا محمّد، باجتماع الشمل، و طهارة النسل.
قلت: و ما اسمك؟
قال: نسطائيل من موكّلي قوائم العرش، سألت اللّه هذه البشارة و جبرئيل على أثري.
أبو بريدة، عن أبيه: أنّ عليّا (عليه السّلام) خطب فاطمة فقال له النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم): مرحبا و أهلا؛
فقيل لعليّ: يكفيك من رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) إحداهما:
أعطاك الأهل، و أعطاك الرحب. [٢]
استدراك (٢١) دلائل الإمامة: أخبرني الشريف أبو محمّد الحسن بن أحمد العلوي المحمّدي النقيب قال: حدّثنا الأصمّ بعسقلان قال: حدّثنا الربيع بن سليمان قال: حدّثنا محمّد بن إدريس الشافعي، عن حميد الطويل، عن أنس بن مالك قال: ورد عبد الرحمن بن عوف الزهري، و عثمان بن عفّان إلى النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) فقال له عبد الرحمن:
يا رسول اللّه، تزوّجني فاطمة ابنتك؟ و قد بذلت لها من الصداق مائة ناقة سوداء زرق الأعين محمّلة، كلّها قباطي مصر، و عشرة آلاف دينار.
[١] أي في نهاية ثوبه.
[٢] المناقب: ٣/ ١٢٣، عنه البحار: ٤٣/ ١٠٨.
و روى ابن المغازلي في مناقبه: ٣٤٦ ح ٣٩٨ رواية أبي بريدة، عن أبيه (قطعة مثله).