مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١١٨٨ - (١١) باب شفاعتها (عليها السّلام) يوم القيامة
فإذا سمع الملك صوتها أطفأ نارها بأجنحته، و حبس بعضها على بعض، مخافة على الدنيا و من فيها و من على الأرض، فلا تزال الملائكة مشفقين يبكون لبكائها، و يدعون اللّه و يتضرّعون إليه و يتضرّع أهل العرش و من حوله.
و ترتفع أصوات من الملائكة بالتقديس للّه مخافة على أهل الأرض- الخبر-. [١]
الكتب
(٧) أخبار الدول: و قد ورد في الخبر أنّها لمّا سمعت بأنّ أباها زوّجها و جعل الدراهم مهرا لها، قالت: يا رسول اللّه، إنّ بنات الناس يتزوّجن بالدراهم؛
فما الفرق بيني و بينهنّ، أسألك أن تردّها و تدعو اللّه تعالى أن يجعل مهري الشفاعة في عصاة أمّتك؛
فنزل جبريل (عليه السّلام) و معه بطاقة من حرير مكتوب فيها:
جعل اللّه مهر فاطمة الزهراء (عليها السّلام) شفاعة المذنبين من أمّة أبيها؛
فلمّا احتضرت أوصت بأن توضع تلك البطاقة على صدرها تحت الكفن فوضعت، و قالت: إذا حشرت يوم القيامة رفعت تلك البطاقة بيدي، و شفعت في عصاة أمّة أبي. [٢]
(٨) نزهة المجالس: قال: قال النسفي: سألت فاطمة (عليها السّلام) النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) أن يكون صداقها شفاعة لأمّته يوم القيامة، فإذا صارت على الصراط طلبت صداقها. [٣]
(٩) الجنّة العاصمة: إنّ في جملة ما أوصته الزهراء (عليها السّلام) إلى عليّ (عليه السّلام):
إذا دفنتني ادفن معي هذا الكاغذ الّذي في الحقّة؛
فقال لها سيّد الوصيّين: بحقّ النبيّ أخبريني بما فيه.
قالت: حين أراد أن يزوّجني أبي منك قال لي: زوّجتك من عليّ [على] صداق أربع مائة درهم، قلت: رضيت عليّا، و لا أرضى بصداق أربعمائة درهم.
[١] ٨٢ ح ٧، عنه البحار: ٤٥/ ٢٠٨ ح ١٤، و عوالم الإمام الحسين (عليه السّلام): ٥١١ ح ١.
[٢] ٨٨، تجهيز الجيش: ١٠٢ (مخطوط)، عنهما الإحقاق: ١٠/ ٣٦٧. و في السبعيّات: ٧٨، و وسيلة النجاة: ٢١٧، عنهما الإحقاق: ١٩/ ١٢٧ و ١٢٩.
[٣] عنه فاطمة (عليها السّلام) من المهد إلى اللحد: ١٨٥.