مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٠٤٥ - (٢) باب حال فضّة
قالت: تصدّقي به و لا تعودي لمثلها مرّة اخرى، فما علمنا هذا العلم و غيره لنعلو به في الدنيا بل لنحتمل القناعة و الزهد، فترفع به درجاتنا في الآخرة. [١]
(٩) أبو القاسم القشيري في كتابه: قال بعضهم:
انقطعت في البادية عن القافلة فوجدت امرأة، فقلت لها: من أنت؟
فقالت: وَ قُلْ سَلامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ [٢] فسلّمت عليها؛
فقلت: ما تصنعين هاهنا؟ قالت: مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ مُضِلٍ [٣]
فقلت: أمن الجنّ أنت، أم من الإنس؟ قالت: يا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ [٤]
فقلت: من أين أقبلت؟ قالت: يُنادَوْنَ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ [٥]
فقلت: أين تقصدين؟ قالت: وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ [٦]
فقلت: متى انقطعت؟
قالت: وَ لَقَدْ خَلَقْنَا السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ وَ ما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ [٧]
فقلت: أ تشتهين طعاما؟ فقالت: وَ ما جَعَلْناهُمْ جَسَداً لا يَأْكُلُونَ الطَّعامَ [٨]
فأطعمتها، ثمّ قلت: هرولي و لا تعجلي؛
قالت: لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها [٩]
فقلت: أردفك؟ فقالت لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا [١٠]؛
فنزلت فأركبتها، فقالت: سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا [١١].
فلمّا أدركنا القافلة قلت: أ لك أحد فيها؟ قالت:
يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ [١٢] وَ ما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ [١٣]
[١] ٣/ ٥٤٣، جريد الوطن الكويتيّة تأريخ ٦ شعبان ١٤٠٩ العدد (٥٠٥٢).
[٢] الزخرف: ٨٩.
[٣] في القرآن الزمر: ٣٧ وَ مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ مُضِلٍ.
[٤] الأعراف: ٣١.
[٥] فصّلت: ٤٤.
[٦] آل عمران: ٩٧.
[٧] سورة ق: ٣٨.
[٨] الأنبياء: ٨.
[٩] البقرة: ٢٨٦.
[١٠] الأنبياء: ٢٢.
[١١] الزخرف: ١٣.
[١٢] سورة ص: ٢٦.
[١٣] آل عمران: ١٤٤.