مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٠٤٣ - (٢) باب حال فضّة
فلمّا توسّطنا البادية، كلّت دابّتها فعذلتها في إتيانها؛
فرفعت رأسها إلى السماء و قالت: لا في بيتي تركتني، و لا إلى بيتك حملتني، فو عزّتك و جلالك لو فعل بي هذا غيرك لما شكوته إلّا إليك.
فإذا شخص أتاها من الفيفاء، و في يده زمام ناقة، فقال لها: اركبي، فركبت.
و سارت الناقة كالبرق الخاطف، فلمّا بلغت المطاف [رأيتها تطوف]، فحلّفتها:
من أنت؟! فقالت: أنا شهرة بنت مسكة بنت فضّة خادمة الزهراء (عليها السّلام). [١]
الأئمّة: الصادق، عن أبيه، عن عليّ (عليهم السّلام)
(٥) الإصابة: ابن صخر في «فوائده»، و ابن بشكوال في كتاب «المستغيثين»:
(بالإسناد) عن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ، عن أبيه، عن عليّ (عليه السّلام): أنّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) أخدم فاطمة ابنته جارية اسمها: فضّة النوبيّة،
و كانت تشاطرها الخدمة، فعلّمها رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) دعاء تدعو به.
فقالت لها فاطمة (عليها السّلام) أ تعجنين أو تخبزين؟ فقالت: بل أعجن يا سيّدتي، و أحتطب فذهبت و احتطبت، و بيدها حزمة و أرادت حملها، فعجزت
فدعت بالدعاء الّذي علّمها، و هو: يا واحد ليس كمثله أحد، تميت كلّ أحد و تفني كلّ أحد، و أنت على عرشك واحد، و لا تأخذه سنة و لا نوم.
فجاء أعرابيّ كأنّه من أزد شنوءة [٢] فحمل الحزمة إلى باب فاطمة (عليها السّلام). [٣]
(٦) المناقب لابن شهر اشوب: و من ذلك ذكر الجاحظ، عن النظّام في كتاب «الفتيا» ما ذكر عمر بن داود، عن الصادق (عليه السّلام) قال:
كان لفاطمة (عليها السّلام) جارية يقال لها: فضّة، فصارت من بعدها لعليّ (عليه السّلام)، فزوّجها من أبي ثعلبة الجشي، فأولدها ابنا، ثمّ مات عنها أبو ثعلبة، و تزوّجها من بعده أبو مليك الغطفاني، ثمّ توفّي ابنها من أبي ثعلبة فامتنعت من أبي مليك أن يقربها؛
[١] ٣/ ١١٧، عنه البحار: ٤٣/ ٤٦ ح ٤٦.
[٢] مخلاف باليمن بينها و بين صنعاء اثنان و أربعون فرسخا تنسب إليها قبائل من الأزد، يقال لهم: أزد شنوءة. (معجم البلدان: ٣/ ٣٦٨).
[٣] ٤/ ٣٨٧.