الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٥٠ - الإشکال الثالث
قال المحقّق النائينيّ رحمه الله: «هذا المعنى (١) ينطبق على ما هو مفاد الأخبار و ليس حقيقة الاستصحاب إلّا ذلك» (٢).
إشكالات في التعريف الواحد و العشرِین
الإشكال الأوّل
قال الشيخ حسين الحلّيّ رحمه الله: «لا يخفى أنّ عدم الانتقاض ليس هو الاستصحاب، فكان التعبير بعدم النقض أولى» (٣).
کما قال بعض الأصولِیِّین: «إنّ الصحيح أن يعبّر بعدم النقض، لا عدم الانتقاض؛ لأنّ الاستصحاب فعل من أفعال الفقيه» (٤).
الإشكال الثاني
هذا التعريف- مضافاً إلى كونه تطويلاً بلا دليل لا يناسب مقام التعريف- يرد عليه ما أوردناه على تعريف المحقّق الخراسانيّ رحمه الله من شموله لما إذا كان عدم انتقاض اليقين السابق مستنداً إلى دليل خاص (٥).
الإشکال الثالث
إنّه تعريف للشيء بنتيجته؛ فإنّ عدم الانتقاض نتيجة الاستصحاب لا نفسه، فحكم الشارع بحرمة نقضه ينتجّ عدم الانتقاض (٦).
-------------------
(١) . أي: التعرِیف المذکور.
(٢) . فوائد الأصول٤: ٣٠٧.
(٣) . أصول الفقه٩: ٤.
(٤) . أنوار الأصول٣: ٢٧٤.
(٥) . أنوار الأصول٣: ٢٧٤.
(٦) . إرشاد العقول إلى مباحث الأصول٤: ٨.