الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٨٤ - کلام المحقّق الاصفهانيّ في اللام في الیقین
باب الوضوء فقط، لا في سائر الأبواب و لکنّ الحقّ في المسألة أنّ العرف بملاحظة التناسب بين الحكم و الموضوع يفهم و يستفاد من الرواية القاعدة الکلّيّة و أنّ الشيء المبرم و المستحكم، كاليقين لا ينقض بالشكّ و الترديد، سواء كان في باب الوضوء أو سائر الأبواب و نحن بما أنّنا من العرف نفهم ذلك» (١).
أقول: إنّ إشکاله رحمه الله في موضعه؛ فالصحِیح هو کون «الألف و اللام» في كلمة «اليقين» للجنس.
کلام المحقّق الاصفهانيّ في اللام في الِیقِین
قال رحمه الله: «إنّ إثبات كون اللام للإشارة إلى الجنس، لا معنى له مع استظهار الخصوصيّة- كما هو الأصل في ذكر القيد- لما عرفت من تبعيّة الكلّيّة للجملة الشرطيّة.
كما أنّ كون اللام للعهد لا يضرّ مع إلغاء الخصوصيّة، فإنّ المعهود- حينئذٍ- نفس اليقين- بما هو يقين- لا بما هو يقين بالوضوء.
نعم، بناءً على الإجمال و عدم مانعيّة القدر المتيقّن في مقام التخاطب، يفيد كون اللام للإشارة إلى الجنس، فإنّه حينئذٍ يثبت الاستغراق بضميمة الحكم» (٢).
و قال رحمه الله في موضع آخر: «إنّ اللام لمجرّد الإشارة إلى مدخوله و الجنسيّة إنّما تستفاد من وضع الألفاظ بإزاء الطبائع المهملة و إفادة الاستغراق أو المعهود- ذكراً أو ذهناً- بدالّ آخر.
نعم حيث أنّ اللام للإشارة إلى مدخوله و المفروض أنّ مدخوله الجنس، فيكون قابلاً لإفادة الاستغراق- بضميمة مقدّمات الحكمة و هي إنّما تتمّ إذا لم يكن في الكلام دلالة على خصوصيّة في الطبيعي، أو إذا لم يكن متيقّن في مقام المحاورة بحيث لا يلزم من عدم بيانه بدالّ نقض الغرض؛ لكونه مبيّناً بذاته في مقام البيان» (٣).
-------------------
(١) . دراسات في الأصول (ط. ج)٤: ١٠٣.
(٢) . نهاية الدراية في شرح الكفاية (ط. ق)٣: ٤٧.
(٣) . نهاية الدراية في شرح الكفاية (ط. ق)٣: ٤٨- ٤٩.