الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٠٤ - القول الأوّل أنّ المراد من الیقین هو اليقين بشهر شعبان و اليقين بشهر رمضان (ظهور الرواية في الاستصحاب)
الشهر أو الِیوم لوجوب الصوم و لا ِیقال بأنّه مثبت» (١).
و قال بعض الأصولِیِّین رحمه الله: «هذه الرواية مع ضعف سندها ظاهرة في الاستصحاب، لکنّ بعض الروايات المتقدّمة- مثل صحيحة زرارة الأولى- أظهر منها» (٢).
قال الإمام الخمينيّ رحمه الله: «يظهر لك صحّة الاستدلال بهذه الرواية على الاستصحاب لو لا ضعف سندها» (٣).
و قال الشهِید الصدر رحمه الله: «يثبت تماميّة هذه الرواية دلالةً لإثبات الاستصحاب؛ نعم، هي ضعيفة سنداً بعليّ بن محمّد القاساني» (٤).
هنا أمور:
الأمر الأوّل: في المراد من الِیقِین في الرواِیة «الِیقِین لا ِیدخل فِیه الشك»
هنا قولان:
القول الأوّل: أنّ المراد من الِیقِین هو اليقين بشهر شعبان و اليقين بشهر رمضان (ظهور الرواية في الاستصحاب) (٥)
قال الشيخ الأنصاريّ رحمه الله: «إنّ تفريع تحديد كلّ من الصوم و الإفطار على رؤية هلالي رمضان و شوّال لا يستقيم إلّا بإرادة عدم جعل اليقين السابق مدخولاً بالشك؛ أي: مزاحماً به» (٦).
قال بعض الأصولِیِّین بعد إتِیان کلام الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله: «على ما ذكره يكون المراد من اليقين هو اليقين بشهر شعبان، أو اليقين بشهر رمضان؛ فهذان اليقينان لا
--------------------
(١) . المغني في الأصول١: ١٤٩- ١٥٣ (التلخِیص).
(٢) . دراسات في الأصول (ط. ج)٤: ١٤٣.
(٣) . تنقيح الأصول٤: ٦٤.
(٤) . بحوث في علم الأصول٦: ٩٤.
(٥) . فرائد الأصول٢: ٥٧٠؛ مصباح الأصول (مباحث الحجج و الأمارات)٣: ٦٧- ٦٨؛ دراسات في الأصول (ط. ج)٤: ١٤٢- ١٤٣؛ أنوار الأصول٣: ٣٠١- ٣٠٥ (الأرجح)؛ إرشاد العقول إلى مباحث الأصول٤: ٥٥ و ٥٧.
(٦) . فرائد الأصول٢: ٥٧٠.