الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٤٨ - القول الرابع المراد من اليقين و الشكّ في جميع الجمل نفس حقيقتهما الجامعة بين الخصوصيّات و الأفراد
القول الثاني: المراد باليقين، اليقين بالفراغ و الإتمام على اليقين (١)
قال المحقّق الطهرانيّ رحمه الله: «المراد باليقين هنا اليقين بالفراغ و الإتمام على اليقين. و البناء عليه عبارة عن إزاحة الشك؛ فقوله علِیه السّلام : «و لا يعتدّ بالشكّ» تاكيد له و في حال من الحالات تعميم للحكم؛ فلا مجال للتأمّل في عموم اليقين و الشكّ باحتمال إرادة العهد» (٢).
القول الثالث: أنّ المراد بالِیقِین، اليقين بعدم الإتيان بالركعة الرابعة سابقاً و الشكّ في إتيانها (٣)
قال المحقّق الخراسانيّ رحمه الله: «الاستدلال بها على الاستصحاب مبنيّ على إرادة اليقين بعدم الإتيان بالركعة الرابعة سابقاً و الشكّ في إتيانها» (٤).
كما قال المحقّق النائينيّ رحمه الله: «مقتضى الاستصحاب عند الشكّ في فعل بعض الركعات هو الإتيان بالركعة المشكوكة. و أمّا تعيين كيفيّة الإتيان و أنّها موصولةً أو مفصولةً، فهو يدور مدار تعيين الشارع. و الذي عيّنه الشارع في باب الشكّ في عدد الركعات هو الإتيان بركعات الاحتِیاط مفصولةً بتكبير و تسليم» (٥).
ِیلاحظ علِیه: أنّ المراد هو الأصل الکلّي؛ فِیشمل کلّ ِیقِین بما هو هو لا ِینقض بالشكّ بما هو هو و کلامهم في مقام التطبِیق لا بأس به.
القول الرابع: المراد من اليقين و الشكّ في جميع الجمل نفس حقيقتهما الجامعة بين الخصوصيّات و الأفراد (٦) (٧).
-------------------
(١) .
(٢) . محجّة العلماء٢: ٢٤٠.
(٣) . كفاية الأصول: ٣٩٥- ٣٩٦؛ فوائد الأصول٤: ٣٦٣؛ المحاضرات (مباحث أصول الفقه، المحقّق الداماد)٣: ٣٥- ٣٦؛ مصباح الأصول (مباحث الحجج و الأمارات)٣: ٥٩.
(٤) . كفاية الأصول: ٣٩٥- ٣٩٦. و مثله في المحاضرات (مباحث أصول الفقه، المحقّق الداماد)٣: ٣٥- ٣٦.
(٥) . فوائد الأصول ٤: ٣٦٣- ٣٦٤.
(٦) . الِیقِین و الشكّ بمعناهما الحقِیقيّ و هو حالة نفسانِیّة.
(٧) . الاستصحاب: ٥٤ (الأظهر).