الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١١٠ - الركن الرابع إتّحاد القضيّة المشكوكة و المتيقّنة بحسب الموضوع و المحمول أو اعتبار بقاء الموضوع العلم ببقاء الموضوع
هل هو بالنظر الدقّيّ أو بالنظر العرفي؛ فإنّ کلّ موضوع ِیتغِیّر بمضيّ الزمان، بناءً علِی الحرکة الجوهرِیّة؛ فلا بقاء للموضوع حقِیقةً. و لکن بالنظر العرفيّ قد ِیکون الموضوع باقِیاً؛ فإنّ استصحاب بقاء حِیاة زِید مشروط ببقاء الموضوع مع أنّ زِید تغِیّر خلاِیا جسمه قطعاً. و هکذا في کلّ الموجودات.
و ثانِیاً: مع الشكّ في البقاء و الاستصحاب نشكّ في بقاء الموضوع لبعض التغِیّرات؛ مثلاً: إستصحاب کرِّیّة ماء الحوض مع قلّته بمقدار مّا، تغِیّر في الموضوع بالنظر الدقّي. و أمّا بنظر العرف، فهذا الماء هو الماء السابق. و هکذا في سائر الموارد. و الحقّ أنّ المعِیار في بقاء الموضوع هو نظر عرف العقلاء، لا بالنظر الدقّيّ و لا إشکال في تغِیّر بعض خصوصِیّات الموضوع إذا لم تؤثّر في صدق بقاء الموضوع عرفاً. و سِیأتي تفصِیل المطلب.
تذنِیبان
التذنِیب الأوّل (١)
هل اعتبار بقاء الموضوع في جرِیان الاستصحاب بمعنِی إحراز وجوده الخارجي، أو بمعنى اتّحاد القضيّة المشكوكة مع المتيقّنة موضوعاً [و محمولاً]؟ (المراد من بقاء الموضوع).
هنا أقوال:
القول الأوّل: إعتبار عدم العلم بانتفاء الموضوع (٢)
قال السِیّد القزوِینيّ رحمه الله: «قالوا يشترط في الاستصحاب بقاء الموضوع. و الظاهر أنّ مرادهم عدم العلم بانتفائه؛ فلا ينتقض باستصحاب حيوة زيد- مثلاً- و باستصحاب نجاسة الماء المتغيّر إذا شكّ في بقاء التغيّر مع فرض كون الموضوع هو الماء المتغيّر» (٣).
---------------
(١) . في المراد من بقاء الموضوع.
(٢) . نتائج الأفکار: ٢١٠ (الظاهر).
(٣) . نتائج الأفکار: ٢١٠.