الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٤٦ - القول الثاني عدم الحجّیّة مطلقاً
غير دليل، بل الدليل ما ذكرنا من الوجوه الثلاثة (١)» (٢).
کلام المحقّق الطهرانيّ ذِیل کلام الشِیخ الأنصاري
قال رحمه الله: «هو قدس سّره كما ترى اعترف بأنّ الحقّ مع المنكرين (٣) على تقدير كون محلّ الكلام ما كان من قبيل مسألة التيمّم و أنّ هذا الدليل لا يتمّ بالنسبة إلى ما كان الشكّ فيه من جهة الرافع. و ما حسن هذا الترديد في محلّ الكلام؛ فإنّ فيه اقتداء بمن تقدّم من الأعلام؛ كشيخ الطائفة و المحقّق و غيرهما. و قد عرفت السرّ في ذلك. و لكن تبيّن لك أنّ مورد النفي و الإثبات مختلف و أنّ النزاع لفظي، كما أنّ العمدة في الدليل على اعتبار القاعدة الشريفة ليس ما زعمه من الأخبار على ما سيتّضح- إن شاء الله. و قد ظهر أيضاً أنّ التمثيل بالخارج من غير السبيلين غلط صدر من الغزاليّ و لا شهادة له على موضع النزاع» (٤).
کلام المحقّق الطهرانيّ ذِیل الدلِیل الثاني
قال رحمه الله: «إنّ مفاد هذا الدليل أيضاً أنّ المنكر إنّما ينكر استصحاب حال الشرع، لا الاستصحاب بمعنى عدم الاعتناء باحتمال المزيل» (٥).
إشکالات في الدلِیل الثاني
الإشکال الأوّل
قوله: «إنّ ذلك عمل بغير دليل» قلنا: لا نسلّم؛ لأنّ الدليل دلّ على أنّ الثابت لا يرتفع إلّا برافع، فإذا كان التقدير تقدير عدمه، كان بقاء الثابت راجحاً في اعتقاد المجتهد و
------------------------
(١) . الإجماع و الاستقراء و الأخبار.
(٢) . فرائد الأصول٢: ٥٨٤- ٥٨٥.
(٣) . المنکرِین للاستصحاب.
(٤) . محجّة العلماء٢: ١٦٦- ١٦٧.
(٥) . محجّة العلماء٢: ١٦٦.