الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣١٤ - القول الثاني أنّ شرطيّة الطهارة في صحّة الصلاة هو أعمّ من الطهارة الظاهريّة و الواقعيّة
قال المحقّق النائينيّ رحمه الله: «الشرط لصحّة الصلاة هو إحراز الطهارة، فيكون الشرط هو الأعمّ من الطهارة المستصحبة و الطهارة الواقعيّة» (١).
و قال رحمه الله في موضع آخر: «إنّه إذا تحقّق أعمّيّة الشرط من نفس الطهارة أو إحرازها، فلا ينبغي الإشكال في صحّة الصلاة مع إحراز الطهارة وجداناً أو بأمارة أو أصل محرز» (٢).
و قال الشيخ حسين الحلّيّ رحمه الله: «إنّ الشرط هو الأعمّ من إحراز الطهارة و إن لم تكن في الواقع، أو نفس الطهارة الواقعيّة و إن لم تكن حين الصلاة محرزةً» (٣).
و قال في موضع آخر: «يمكن أن يقال:إنّ الشرط هو الأعمّ من الطهارة الواقعيّة و إحرازها و لا بدّ أن يكون المراد بإحراز الطهارة الأعمّ من إحرازها الوجدانيّ أو إحرازها بالاستصحاب أو بقاعدة الطهارة. و إن شئت فقل: إنّ الشرط هو الأعمّ من الطهارة الواقعيّة أو إحرازها أو الطهارة الظاهريّة» (٤).
و قال بعض الأصولِیِّین: «إنّ جواب الإمام ناظر إلى أنّ الشرط في صحّة الصلاة هو الأعمّ من الطهارة الواقعيّة و الظاهريّة و أنّ الطهارة الظاهريّة كانت حاصلةً في أثناء الصلاة لمكان الاستصحاب و إن حصل القطع بعد الصلاة بعدم وجود الطهارة الواقعيّة؛ فعدم وجوب الإعادة إنّما هو لتحقّق الشرط الواقعيّ و هو الطهارة الظاهريّة الحاصلة بمقتضى الاستصحاب» (٥).
و قال بعض الأصولِیِّین رحمه الله: «إنّ الظاهر من أدلّة اعتبار الطهارة في الصلاة هي الطهارة الواقعيّة. و لازم ذلك بطلان الصلاة في مورد السؤال الثالث؛ لوقوعها مع النجاسة و لکنّ التعليل في الرواية يكون بمنزلة التفسير للأدلّة الأوّليّة و أنّ الطهارة المعتبرة فيها ليست
---------------------
(١) . فوائد الأصول٤: ٣٤٥.
(٢) . أجود التقرِیرات٢: ٣٦٤.
(٣) . أصول الفقه٩: ٦٥.
(٤) . أصول الفقه٩: ٦٧.
(٥) . أنوار الأصول٣: ٢٩٣- ٢٩٤.