الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤١٢ - کلام الشیخ الأنصاريّ بعد إتیان الروایات العامّة
قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله: «التحقيق هو ظهور الرواية في الاستصحاب؛ فالصحيح أنّ المراد من قوله علِیه السّلام : اليقين لا يدخله الشك، أنّ اليقين لا ينقض بالشك؛ فلا يجب الصوم في يوم الشكّ في آخر شعبان و يجب الصوم في يوم الشكّ في آخر شهر رمضان؛ لليقين بعدم وجوب الصوم في الأوّل و اليقين بوجوبه في الثاني و اليقين لا ينقض بالشك؛ فيصحّ التفريع بالنسبة إلى قوله علِیه السّلام : «صم للرؤية» و بالنسبة إلى قوله علِیه السّلام : و أفطر للرؤية» (١).
أقول: کلامه صحِیح في الجملة و إن صحّ کون الرواِیة تأِیِیداً لقواعد أخر أِیضاً.
الأمر الثالث: في المراد من يوم الشكّ في الرواية
هنا قولان:
القول الأوّل: أنّ المراد هو مطلق يوم الشك، في أوّل رمضان كان أو في آخره (٢)
القول الثاني: أنّ المراد هو ِیوم الشكّ بِین شعبان و رمضان
قال بعض الأصولِیِّین رحمه الله: «الظاهر من قول السائل: «هل يصام أم لا؟» هو يوم الشكّ بين شعبان و رمضان. و لو كان المراد يوم الشكّ بين رمضان و شوّال، فلا بدّ من السؤال بأنّه هل الصيام فيه واجب أم حرام؟» (٣).
أقول: إنّه لا أهمِّیّة لبِیان المراد من ِیوم الشكّ في کلام السائل؛ بل المهمّ في هذه الرواِیة جواب الإمام علِیه السّلام ؛ مضافاً إلِی أنّ أکثر الأصولِیِّین لم ِیذکروا هذا المطلب و هو تبِیِین المراد من يوم الشكّ في الرواية.
کلام الشِیخ الأنصاريّ بعد إتِیان الرواِیات العامّة (٤)
قال رحمه الله: «هذه جملة ما وقفت عليه من الأخبار المستدلّ بها للاستصحاب و قد عرفت عدم ظهور الصحيح منها و عدم صحّة الظاهر منها؛ فلعلّ الاستدلال بالمجموع باعتبار
--------------------
(١) . مصباح الأصول (مباحث الحجج و الأمارات)٣: ٦٧- ٦٨ (التلخيص و التصرّف).
(٢) . الاستصحاب: ٥٩؛ مصباح الأصول (مباحث الحجج و الأمارات)٣: ٦٧- ٦٨.
(٣) . دراسات في الأصول (ط. ج)٤: ١٤٢.
(٤) . إنّ المراد من العامّة، الشمول لکلّ أبواب الفقه.