الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٧٧ - کلام الإمام الخمینيّ في دلالة الروایة
عدم دلالة الرواِیة علِی حجِّیّة الاستصحاب (١) و هو الاشتباه؛ لأنّ النظر البدويّ للمحقّق الخراسانيّ رحمه الله عدم دلالتها علِی الاستصحاب و لکن في ختام البحث استفاد حجِّیّة الاستصحاب (٢)-.کما مرّ کلامه. و المحقّق النائِینيّ رحمه الله ذهب إلِی دلالتها علِی حجِّیّة الاستصحاب (٣)- کما سِیأتي.
کلام المحقّق النراقيّ في دلالة الرواِیة
قال رحمه الله: «المراد منها إمّا إمضاء متعلّق اليقين السابق، أو أحكامه» (٤).
کلام المحقّق النائِینيّ في دلالة الرواِیة و ردّه
قال رحمه الله: «يمكن أن يقال بظهور الرواية في خصوص الاستصحاب، فإنّ قوله علِیه السّلام : «فليمض على يقينه» ظاهر في المضيّ على اليقين بعد فرض وجوده و انحفاظه في زمان العمل. و هذا لا ينطبق إلّا على الاستصحاب؛ فإنّ الذي يكون اليقين بالحدوث فيه محفوظاً في زمان العمل هو الاستصحاب. و أمّا القاعدة، فاليقين فيها ينعدم. و لذا تسمّى بالشكّ الساري» (٥).
ِیلاحظ علِیه: أنّ قوله علِیه السّلام : «فلِیمض علِی ِیقِینه» ظاهر في معنِی «فلِیمض علِی ِیقِینه السابق»، سواء کان الشكّ فعليّاً في الحدوث فقط أو في الحدوث و البقاء؛ فِیشمل کلتا القاعدتِین.
کلام الإمام الخمِینيّ في دلالة الرواِیة
قال الإمام الخمينيّ رحمه الله: «منها: ... مَنْ كَانَ عَلَى يَقِينٍ فَشكّ فَلْيَمْضِ عَلَى يَقِينِهِ؛ فَإِنَّ الشكّ لَا يَنْقُضُ الْيَقِينَ» (٦). و في رواية أخرِی: «مَنْ كَانَ عَلَى يَقِينٍ فَأَصَابَهُ شَكٌّ فَلْيَمْضِ
--------------------
(١) . أنوار الأصول٣: ٣٠٢.
(٢) . كفاية الأصول: ٣٩٦- ٣٩٧.
(٣) . فوائد الأصول ٤: ٣٦٤- ٣٦٥ (الظاهر).
(٤) . مفتاح الأحکام: ٧٧ (التلخِیص).
(٥) . فوائد الأصول٤: ٣٦٥- ٣٦٦.
(٦) . الخصال٢: ٦١٠- ٦١١ و ٦١٩، ح ١٠. (هذه الرواِیة مسندة، صحِیحة ظاهراً).