الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٨٣ - المراد من شروط الاستصحاب
من حيث عدم استنباط حكم منها تمتاز عنها (١).
الفرق الثالث
إنّ المسألة الفقهيّة هي التي تبحث عن نفس الأحكام الفرعيّة الخاصّة و التكاليف الجزئيّة العمليّة في كلّ باب من أبواب الفقه المعدّة لعمل المقلّدين. و أمّا القاعدة الفقهيّة فهي عبارة عن الأحكام الكلّيّة الفرعيّة التي تجري في جميع أبواب الفقه أو في أبواب عديدة من الفقه و لا يمكن تفويض أمر تطبيقها على مصاديقها إلى المقلّدين؛ مثل: قاعدة «لا حرج» التي تكون جاريةً في جميع أبواب الفقه (٢).
الأمر الثالث: أركان الاستصحاب و شروطه
نکتة مهمّة لا بدّ من الالتفات إلِیها
إنّه لا ِیخفِی علِیك أنّ تعابِیر العلماء في أرکان الاستصحاب متفاوتة متشتتّة حتِّی من قبل عالم واحد و لم ِیدقّق النظر بعضهم إلِی المعنِی اللغويّ و الاصطلاحيّ للرکن و الشرط (٣).
المراد من أرکان الاستصحاب
أرکان الاستصحاب هي التي مقوّمة لمفهوم الاستصحاب (٤).
المراد من شروط الاستصحاب
قال بعض الأصولِیِّین: «المراد بها كلّ ما هو خارج عن أركان الاستصحاب المقوّمة لمفهومه
------------------
(١) . نتائج الأفکار في الأصول٦: ٧ (التلخِیص و التصرّف).
(٢) . أنوار الأصول١: ٣٤٣ (التلخِیص). و مثله في المغني في الأصول١: ٤٣- ٤٤.
(٣) . الركن لغةً: الجانب الأقوى من الأشياء كلّها. و اصطلاحاً: ما يتمّ به الشيء و هو داخل فيه. و قيل: ما كان داخل الماهيّة و صحّة الشيء متوقّفة عليه. و قيل: ما لا وجود للشيء إلّا به و يطلق على جزء من الماهيّة؛ كقولنا: القيام ركن الصلاة و يطلق على جميعها. و قيل: ركن الشيء ما يتمّ به و هو داخل فيه، بخلاف شرطه و هو خارج عنه.
(٤) . راجع: الكافي في أصول الفقه٢: ٤٠٨.