الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٥١٩ - الإشکال السابع
مقصوده؛ لقصور الدليل المذكور عن إفادته (١).
الإشکال الرابع
إنّه لا يلزم من كون الثابت في الزمن السابق ممكناً في الزمن اللاحق توقّف عدمه فيه على اقتضاء مؤثّر فيه، بل يكفي عدم اقتضاء المؤثّر في بقائه على ما هو التحقيق من عدم استغناء الباقي في بقائه عن المؤثّر (٢).
الإشکال الخامس
إنّ أرجحيّة البقاء غير مطّردة في موارد المقام؛ إذ كثيراً ما تقوم أمارة غير معتبرة على الخلاف، فيحصل الشكّ فيه أو الظنّ بالخلاف، مع أنّ المقصود إثبات حجّيّته، حيث لا دليل على الخلاف مطلقاً، إلّا أن يقصر الحجّيّة على صورة الظنّ بالبقاء أو يقصد هذا الدليل إثبات بعض المقصود. و لا بأس به مع تعدّد الأدلّة و مساعدة الباقي على الباقي (٣).
الإشکال السادس
إنّا لا نسلّم وجوب الأخذ بالراجح مطلقاً و الاستناد فيه إلى انسداد باب العلم و انفتاح باب الظنّ معه مردود بما حقّقنا من أنّ قضيّة انسداد باب العلم انفتاح باب الظنّ في أدلّة الأحكام لا في نفس الأحكام، فلا بدّ حينئذٍ من إقامة دليل على رجحان الأخذ بهذا الراجح و لا يكفي الاستناد فيه إلى مجرّد كونه راجحاً (٤).
الإشکال السابع
قال الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله: «فيه منع استلزام عدم العلم بالمؤثّر رجحان عدمه المستلزم لرجحان البقاء، مع أنّ مرجع هذا الوجه إلى أنّ ما تحقّق وجوده و لم يظنّ أو لم يعلم عدمه، فهو مظنون البقاء.
و محصّل الجواب عن هذا و أمثاله من أدلّتهم الراجعة إلى دعوى حصول ظنّ البقاء منع
----------------------
(١) . الفصول الغرويّة في الأصول الفقهيّة: ٣٧٠ (التلخِیص).
(٢) . الفصول الغرويّة في الأصول الفقهيّة: ٣٧٠.
(٣) . الفصول الغرويّة في الأصول الفقهيّة: ٣٧٠.
(٤) . الفصول الغرويّة في الأصول الفقهيّة: ٣٧٠.