الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٢٢ - الرکن السادس وجوب الفحص
البراءة و أصالة الاشتغال و أصالة التخيير، أو من الأمارات أو الأصول المعمولة لتشخيص الموضوعات الخارجيّة، كاليد و أصالة الصحّة و ما أشبههما و ثالثةً في مقابلته لاستصحاب آخر التي يعبّر عنها بتعارض الاستصحابين» (١).
دلِیل الرکن الخامس
قال المحقّق الخراسانيّ رحمه الله: «أمّا مع وجود الدليل على خلاف اليقين [لا ِیجري الاستصحاب] (٢) فلعدم مقاومة دليله؛ لانتفاء موضوعه به حقيقةً» (٣).
الرکن السادس: وجوب الفحص (٤) (٥).
قال الشيخ الأنصاريّ رحمه الله: «ذكر بعضهم للعمل بالاستصحاب شروطاً ... و وجوب الفحص. و التحقيق رجوع الكلّ إلى شروط جريان الاستصحاب» (٦).
أقول: قد اشتهر أنّ الأصل دلِیل حِیث لا دلِیل و ثبوت عدم الدلِیل الاجتهاديّ ِیحتاج إلِی الفحص حتِّی الِیأس؛ کما صرّح به المحقّق الخراسانيّ رحمه الله؛ کما ِیأتي آنفاً.
و لکن ذهب الموسويّ القزوِینيّ رحمه الله إلِی التفصِیل و قال: «حصل الفرق بين الاستصحاب في الشبهات الحكميّة و بينه في الشبهات الموضوعيّة. و محصّله كون العلم بعدم المعارض شرطاً للعمل بالاستصحاب في الأوّل (٧) و العلم بوجود المعارض مانعاً من العمل به في الثاني» (٨).
---------------------------
(١) . تعليقة على معالم الأصول٦: ٤٥١.
(٢) . الزِیادة منّا.
(٣) . درر الفوائد: ٣٨١.
(٤) . وجوب الفحص عن الدلِیل الإجتهادي.
(٥) . فرائد الأصول٢: ٦٩٠؛ درر الفوائد في الحاشِیة علِی الفرائد: ٣٨١.
(٦) . فرائد الأصول٢: ٦٩٠.
(٧) . وجوب الفحص شرط لجريان الاستصحاب. راجع: تعليقة على معالم الأصول (الموسويّ القزوِیني)٦: ٤٧٨.
(٨) . تعليقة على معالم الأصول٦: ٤٧٨- ٤٧٩.